ملتقى المصطفى التربوي


منتدى تربوي شامل
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول
منتدى تربوي شامل للأستاذ مصطفى دعمس
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» مسرد المصطلحات للوحدة الاولى
السبت سبتمبر 27, 2014 11:06 am من طرف مصطفى دعمس

»  التكهرب - للصف الساس
السبت سبتمبر 27, 2014 11:03 am من طرف مصطفى دعمس

» رموز العناصر وصيغ المركبات
الجمعة سبتمبر 19, 2014 8:15 am من طرف مصطفى دعمس

» إجابات أسئلة الفصل 1 للوحدة 2 ( تفاعلات الفلزات المألوفة )
الإثنين سبتمبر 15, 2014 1:57 pm من طرف مصطفى دعمس

» الوحدة الثانية : نشاط الفلزات
الإثنين سبتمبر 15, 2014 1:52 pm من طرف مصطفى دعمس

» اجابات اسئلة الفصل 1 للوحدة 1
السبت سبتمبر 13, 2014 2:06 am من طرف مصطفى دعمس

» الوحدة الأولى - الماء في حياتنا
الإثنين سبتمبر 08, 2014 2:48 pm من طرف مصطفى دعمس

» ملفات لجميع المواد الدراسية
الجمعة مايو 09, 2014 9:28 am من طرف سمر ابراهيم

» حالات المادة وتحولاتها
الإثنين أبريل 14, 2014 3:26 am من طرف سمر ابراهيم

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
منتدى
التبادل الاعلاني

شاطر | 
 

 تكنولوجيا التربية والتعليم المحوسب

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مصطفى دعمس
المدير العام - الأستاذ مصطفى دعمس
avatar

عدد المساهمات : 1089
تاريخ التسجيل : 15/11/2010
العمر : 47
الموقع : ملتقى المصطفى التربوي

مُساهمةموضوع: تكنولوجيا التربية والتعليم المحوسب   الإثنين ديسمبر 17, 2012 11:59 am

بسم الله ،والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، أشرف الخلق، هادى الأمم و الشافع المشفع، وخاتم الأنبياء وسيد البشرية، المربي الأول، نبي الأمة الذي أخرج أمتنا من الظلمة إلى النور ومن الجهل إلى العلم والمعرفة.
اللم اهدنا واهدي بنا واجعلنا سببا لمن اهتدى وصلى الله على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى اله وصحبه، وبعد :
أضحى تقدم الأمم والمجتمعات مرهون بما تمتلكه من معرفة متطورة وتقانة متقدمة، وثروة بشرية متعلمة، قادرة على الإبداع والإنتاج والمنافسة العالمية وتحقيق أفضل معدلات التنمية البشرية الراقية والاستثمار الإيجابي لثرواتها الطبيعية.
يعتبر التعليم احد الأسباب المساهمة في الحفاظ على تراث وحضارة الأمة وبأنه استثمار للدولة يسهم في زيادة الوعي بين أفراد المجتمع ورفع مستواهم الثقافي والاقتصادي .
أن مصادر المعرفة والعلم المتوفرة للطلاب في عصرنا هذا ، أصبحت متنوعة ووفيرة، ويمكن الوصول إليها بطرق سهلة وجذابة، دون الاعتماد على المعلم للحصول عليها. لذا لم يعد دور المعلم الهام، مقتصراً على توصيل المعلومات فقط؛ بل يتعدى ذلك بكثير. إذ أنه صار مسئولاً عن بناء شخصية الطالب الباحث والمفكر والناقد والمستقل؛ الذي يستطيع الوصول إلى المعلومات وتوسيع آفاقه ذاتياً.
المقدمة:



شهد العالم في السنوات الأخيرة جملة من التحديات المعلوماتية ذات أبعاد سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية وتربوية. سياسياً؛ برزت ظاهرة النظام العالمي الجديد وهيمنة القوة الواحدة والتكتلات السياسية ؛ اقتصادياً برزت ظاهرة عولمة الاقتصاد وانفتاح السوق ومحاولات الهيمنة التجارية من خلال التكتلات الاقتصادية ونشوء الشركات القارية؛ اجتماعياً، تتمثل التحديات المعلوماتية بمخاطر العزلة الاجتماعية والاستخدام غير الأخلاقي للمعلومات؛ ثقافياً، برزت ظاهرة الانفتاح الحضاري أو عولمة الثقافة والدعوة لحوار الحضارات وتقبل الرأي الآخر، وتبعات ذلك على الخصوصية الثقافية للأمم؛ وأخيراً، تربوياً، شكلت التحديات المعلوماتية بأبعادها المختلفة منطلقاً لدعوات عديدة بضرورة إصلاح النظام التربوي بجميع مدخلاته وعملياته ومخرجاته، خصوصاً في ضوء عجز النظام الحالي عن مواجهة التحديات التي أفرزتها تقنية المعلومات والاتصال، وتحول العالم من مجتمع صناعي إلى مجتمع معلوماتي. لهذا، تتسابق كثير من الأمم لإصلاح نظمها التربوية بهدف إعداد مواطنيها لعالم موجّه بالتقنية.

وغير خافٍ على أيٍّ منا أن النظام التربوي والتعليمي الذي ورثناه من تلاقح وتوارث كل الحضارات ولا سيما حضارتنا العربية الإسلامية حول كل هذه الموروثات والتقاليد العلمية إلى نوع من الإرث التاريخي وإلى مسلمات لها قداستها ومكانتها لدى البعض، لكن منتصف القرن العشرين فجر قنبلة غير متوقعة في مفهوم التقنيات والمعلومات الرقمية، هذه القنبلة أحدثت هزة في كل النظم والمسلمات المتعارف عليها.
إن انقسام الناس إلى قسمين كان أمراً متوقعاً وبديهياً. ففي كل زمان ومكان، هناك أناس يتمسكون بما موجود لديهم ولا يرغبون إطلاقاً في تغيير الحالة انطلاقاً من المفهوم القائل (ليس بالإمكان أفضل مما كان) وهذا ما حدث في الشعر والبلاغة وحتى في الأساليب الكتابية وفي نظريات المجتمع.. وهؤلاء سُمّوا بالتقليديين أو بالمحافظين أو بالمتمسكين بموروثهم وتقاليدهم.. أما القسم الآخر فهم المجددون الذين ركبوا موجة كل ما هو جديد غير آبهين بالنتائج.. وهم تواقون للتغيير، للتطور، لكل ما هو جديد وهؤلاء سمّوا بالمتمردين أو المنفتحين أو من أتباع الحركة التجديدية أو من أنصار التغيير.

لقد شهد القرن الماضي ثورة علمية ومعرفية هائلة لم يسبق لها نظير، شملت مختلف ميادين العلوم الإنسانية والطبيعية والتطبيقية، وشهد مولد ميادين علمية جديدة لم تكن معروفة من قبل، ولم تكن التربية بمنأى عن هذا التطور، بل كانت من أكثر الميادين تأثرا وتأثيرا به، إذ ظهرت العديد من النظريات والاتجاهات التربوية التي سعت إلى استيعاب الحجم الهائل من العلوم، والحفاظ على هذا التراث الإنساني من خلال نقله للأجيال المتتالية، لتطويره من ناحية ووضعه موضع التطبيق من ناحية أخرى، وعملت لتحقيق ذلك على الاستفادة من كل ما أنتجه العلم من نظريات وتطبيقات.

وحرص التربويون في فترة مبكرة على توظيف تقنيات الاتصال المختلفة التي بدأت تظهر هنا وهناك في خدمة العملية التعليمية.؛ فبدأ الاهتمام بوسائل العرض المرئية، وبعدها المسموعة، وظهرت الوسائل السمعية والبصرية كميدان تربوي جديد، ثم بدأ يظهر في الأدب التربوي مصطلح تقنيات التعليم، وتحول الاهتمام من مجرد استخدام الوسائل السمعية البصرية إلى دراسة عملية الاتصال بين المرسل والمستقبل في الموقف التعليمي، وإعداد الرسالة التعليمية واستخدام قنوات الاتصال المناسبة.

وفي مرحلة حدث تطور آخر في مجال تقنيات التعليم نحو الاهتمام بالبيئة التعليمية كاملة؛ المعنوية والمادية، وتصميم الموقف التعليمي بجميع مدخلاته وعملياته ومخرجاته، وأصبح مفهوم النظام، والأسلوب النظامي، مضامين جوهرية في مفهوم تقنيات التعليم، وأصبحت الوسائل التعليمية جزءا من منظومة شاملة تضم الإنسان والأفكار والأساليب والأدوات والإدارة وجميع ما يؤثر في الموقف التعليمي.

لقد تطور مفهوم تقنيات التعليم نتيجة لدراسات عديدة واعتمادا على نظريات تربوية حديثة، خلصت بعمومها إلى قصور المفهوم المرتبط بالأجهزة والأدوات عن تحقيق الأهداف المرجوة من هذا الميدان المهم، وهذه حقيقة يدركها كل من ينظر إلى الأجهزة التعليمية المكدسة في المدارس والمؤسسات التربوية.

وفي مطلع هذا القرن أصبح من المألوف أن يتردد على أسماع المعلمين فى الوسط التعليمي مصطلح (تكنولوجيا التربية ) أو ( تقنيات التعليم ) ليحل محل مصطلح ( الوسائل التعليمية ) وذلك لازدياد المواد والأجهزة التعليمية الحديثة والمختلفة في هذا المجال وهذا الأمر وثيق الصلة بما يحدث في غرفة الصف من عمليات تدريسية .ومنذ فجر التاريخ وحتى عصرنا الحاضر كانت وسائل التعليم تتجدد من عصر إلى آخر وكان الاعتناء بالتعليم لنقل المعارف لتمكين المتعلمين لاستيعاب المعارف والأفكار . ومن هنا سميت الوسائل التعليمية إلى مسميات كثيرة من معينات التدريس الوسائل السمعية والبصرية و…حتى وصلت إلى الاسم الحالي وهى تقنيات التعليم.


فقد اختلف التدريس من النظرة التقليدية في رؤيتها إلى المتعلم وفى عملية التعلم والتعليم وفى دور كل من المعلم والمتعلم لتعتمد هذه النظرة على مجموعة مبادىء يمكن تلخيصها في إن التدريس ليس عملية نقل المعلومات والحفاظ على التراث المعرفي للبشر .ولكنه نشاطات مخططة تهدف إلى تحقيق مظاهر سلوكية مرغوبة لدى المتعلمين على المدى القريب كما تستهدف أحداث مظاهر تربوية متنوعة لديهم على المدى البعيد من هنا نفهم أهمية التقنية فى العملية التعليمية وحاجة الفرد إلى التقنية لتحقيق عمليات تصميم التدريس أو التعليم للقيام بالإجراءات الأساسية للتعليم .


فأطفال اليوم خرجوا إلى هذه الدنيا وهم يرون التقنية تحيط بهم في المنازل والشوارع والأسواق وملاهي الأطفال والمستشفيات، فَلِمَ لا تكون بالمدرسة؟ لذا فإننا نرى أن استخدام التقنية أصبح مطلباً وليس ترفاً. وبدلاً من أن نجادل في هذا الأمر علينا أن نسأل أنفسنا كوننا مربين عن الاستخدام الأمثل للتقنية.
مهارة استخدام التقنية تكاد أن تكون مفقودة في مناهجنا الحالية. ولاشك أن ما سيحمله المستقبل القريب من تطور لمناهجنا سوف لا يغفل هذه المهارة بل سيركز عليها إضافة إلى المهارات الأخرى. لذا فإن توظيف التقنية في بيئة تعليمية تقليدية بمقرراتها وطرق تدريسها وأساليب تقويمها يعتبر تحد أخذت كل جهة تعليمية فيما يخصها عدد من الخطوات الجادة لتعديله، وفي هذا الإطار وضمن إستراتيجية تقنية واضحة بدأت عملية التهيئة للمجتمع المدرسي لكي يستخدم التقنية ويوظفها بما يتلاءم ومناهج اليوم. وتم تأمين عدد كبير من المختبرات الحاسوبية المتكاملة مع تدريب المعلمين على توظيفها في تدريس المواد المختلفة في المرحلة الاساسية،فضلاً عن تغطية جميع المدارس الثانوية بمختبرات الحاسب الآلي والذي يعتبر الحاسب الآلي فيها مقرراَ دراسياً.
إن من المتعارف عليه في ظل التقدم التقني المتسارع أن العمر الزمني لجهاز الحاسوب ما بين 3-5 سنوات تقريباَ. لذا فإن لم يتم توظيف هذا الجهاز في خدمة المادة الدراسية وتطوير مهارات التلاميذ فإن الأمر عنده يصبح هدراَ للمال العام. وهذا مالا يرضاه أي فرد منا. ومن هنا يصبح التأكيد على دور مدير المدرسة والمشرف التربوي والمعلم هو من باب التذكير بحمل الأمانة تجاه أطفالنا الذين يتوقون للتعامل مع هذا الجهاز المثير لفضولهم. فلنوظفه في تطوير عمليتي التعلم والتعليم أسوة بمن سبقونا لتوظيف هذه الآلة توظيفاً عاد على مجتمعهم التعليمي بالنفع. فلقد أشارت عدد من البحوث في الولايات المتحدة على سبيل المثال إلى أن استخدام التقنية في التعليم وخاصة الحاسب الآلي ببرامجه التعليمية المناسبة قد عزز الاتجاهات الإيجابية لدى التلاميذ ورفع من معدل تحصيلهم العلمي.
ومن نافلة القول أن جهاز الحاسب الآلي نفسه لا يمكن الاستفادة منه دون توفير البرامج الحاسوبية المناسبة في مختلف المواد الدراسية. وصناعة البرمجيات الحاسوبية جهد مشاع بين المعلمين والمشرفين التربويين في كل من المدرسة وجهاز الوزارة إلى جانب المشاركة الفاعلة من قبل القطاع الخاص.

لذا فإن نشر التقنية وتوظيفها في مدارسنا هي مهمة لا يكفي لتنفيذها مجرد توفير الوسائل والأجهزة، بل يجب مشاركة الجميع في توظيفها التوظيف الصحيح. بدءاً من نشر الثقافة التقنية، ووضع المعايير التقنية، مروراً برسم وتنفيذ خطط الإنتاج والتطوير وتنفيذها، وتدريب المعلمين، وانتهاء بمتابعة جديد التقنية والاستفادة منه.

ولأن التربية عملية مخططة ومقصودة ، تهدف إلى إحداث تغييرات إيجابية مرغوبة تربويا واجتماعيا في سلوك المتعلم وتفكيره ووجدانه (زيتون ، 1994) . لقد ثبت لدى رجال التربية والتعليم أنه كلما أمكن إشراك أكثر من حاسة في دراسة فكرة ما كلما سرع في تعلمها واكتساب خبرات أوسع عنها ( الطيطي ، 1992) ، وقد ساهمت التقنية الحديثة بتوفير وسائل وأدوات تهدف إلى تطوير أساليب التعليم والتعلم، كما شجعت على استخدام طرائق تربوية مبتكرة ومتجددة من شأنها أن توفر المناخ التربوي الفعال، الذي يمكن المدرس من تحسين التحكم بنواتج التعلم Alir, 1987) .)
وحتى يتمكن التعليم من تلبية احتياجات التنمية الشاملة، فإنه يواجه الكثير من التحديات ، لتخريج نوعية جديدة من المتعلمين القادرين على معرفة أنفسهم ومنهم الآخرين، وعلى مواجهة متطلبات العصر والمستقبل، والعيش في القرية العالمية دون أن ينفصلوا عن جذورهم، ودون أن يتعروا بالتمزق بين العولمة والبحث عن الجذور والانتماءات ، وأن يتمكنوا من المساهمة في إقامة عالم يكون العيش فيه أيسر وأكثر عدالة، لهذا فإن الأنظمة التعليمية مدعوة لتنمية الشخصية المتكاملة لجميع الأفراد دون استثناء ، وإكسابهم المهارات التي تمكنهم من تحقيق تعلمهم الذاتي مدى الحياة، ولا يتأتى ذلك إلا من خلال بناء مناهج حديثة تتماشى وعصر العولمة والانفجار التكنولوجي والمعرفي المتسارع ( مرعي ،وزملائه، 2004) .
وقبل عصر تكنولوجيا المعلومات، كانت أسس بناء المناهج التربوية مقصورة على الأسس الفلسفية، الاجتماعية، الثقافية، المعرفية، النفسية، ولكن التقدم التكنولوجي الهائل يفرض إضافة أسس جديدة من أجل تصميم المناهج التربوية مثل : الأساس التكنولوجي، ويقصد به مراعاة الأسس التكنولوجية من حيث تصميم العناصر المكونة للمنهاج في ضوء تكنولوجيا التعليم وتنظيمه بصورة منهجية، وإدخال الروح التكنولوجية واختيار أهداف المنهاج، واختيار مضامينه المعرفية، والخبرات التعليمية التي يحتاجها المنهاج، وإدخال التكنولوجيا في عمليات تدريس المادة التعليمية للمنهاج وأخيرا إدخال التكنولوجيا في عمليات تقويم المناهج التربوية بكل أبعادها المختلفة، وبمعنى أخر إدخال التكنولوجيا في منظومة المنهاج التربوي والتي تمثل الأهداف، والمحتوى، وطرائق التدريس والتقويم، بحيث تندمج هذه العناصر معا لتشكل من المنهاج التربوي كيانا تعليميا أفضل وأفعل في تحقيق الأهداف التعليمية من المنهاج التربوي بصورة خاصة والعملية التعليمية التعلمية بصورة عامة (خوالدة، 2004 (
وكلمة تقنية Technology كلمة إغريقية قديمة مشتقة من كلمتين هما Techne بمعنى مهارة، وكلمة Logos ومعناها دراسة، فكلمة تقنية إذن تعني تنظيم المهارة الفنية بحيث تصبح وظيفتها أكثر وضوحا. وقد دخلت هذه الكلمة إلى اللغة الانجليزية في بداية القرن التاسع عشر (أحمد ، 1987)
أما الوسائل التعليمية فهي قديمة قدم التاريخ وحديثة حداثة الساعة، ولقد مرت بعدة تسميات كان آخرها تقنيات التعليم كمصطلح أعم وأشمل من الوسائل التعليمية على اعتبار أن الوسائل التعليمية جزء من تقنيات التعليم ( السيد ، 1983)

وقد طور مفهوم تقنيات التعليم في العالم العربي ليقابل مصطلح تكنولوجيا التعليم Instructional Technology الذي شاع في العالم العربي ( الطيطي ، 1992) حيث أن تقنيات التعليم- وهي جزء من تقنيات التربية – تعتمد أساسا على مفهوم أن التعليم مجموعة فرعية من التربية ( أبو جابر ،( 1992 ودرج مصطلح تقنية التعليم في معظم دول العالم المتقدمة وأصبحت الحكومات تدعم المربين في بلادهم لاستخدام تقنيات التعليم والاستفادة منها من أجل دعم المعرفة العلمية وطرق البحث العلمي ( السيد ، 1983).
ويعرف الشيخ (1983) تقنيات التربية أنها علم صناعة الإنسان ، تعنى بتصميم البيئات أو الظروف وفق المعرفة العلمية عن السلوك الإنساني بغية بناء شخصيته وتكوينها التكوين النفسي الاجتماعي المستحب " . ويعرف براون وزملاؤه (Brown et al, 1984) تقنيات التعليم أنها" عملية ذات نطاق وثيق بتصميم المواد التعلمية – التعلمية ، وتخطيطها وتنفيذها وتقويمها في ضوء أهداف سلوكية محددة للإفادة من نتائج البحوث في جوانب المعرفة المختلفة واضعة الإمكانات البشرية كافة وغير البشرية للوصول إلى تعلم ذي معنى " ( الفرا، 1987)

أما العابد (1985) فيعرف تقنيات التعليم أنها" عملية منهجية منظمة في تصميم عملية التعليم والتعلم وتنفيذها وتقويمها في ضوء أهداف محددة ، وتقوم أساسا على نتائج البحوث في مجالات المعرفة المختلفة ".
أما شرف الدين (1992) فيعرف تقنيات التربية" هي عملية شاملة ومتكاملة تشمل الأفراد والإجراءات والنظريات والأجهزة والتنظيم لتحليل المشاكل وتخطيط وتنفيذ وتقويم وإدارة الحلول لهذه المشاكل وتشمل مجالات التعليم الإنساني كافة ".
ويعرف أبو جابر (1992) تقنيات التعليم " عملية متكاملة معقدة وتشمل الأفراد والأساليب والأفكار والأدوات والتنظيم لتحليل المشكلات واستنباط الحلول لها وتنفيذها وتقويمها وإدارتها في مواقف يكون التعلم فيها هادفا وموجها ويمكن التحكم فيه".
أما جابر فيعرف تقنيات التعليم" إعداد المواد التعليمية والبرامج وتطبيق مبادئ التعلم وفيه يتم تشكيل السلوك على نحو قصري ومباشرة" ( سمة ، 1992(
وينظر بعض التربوين إلى استخدام التكنولوجيا في مجال التربية على أنه مجرد الاستعانة ببعض أنواع التكنولوجيا في التدريس مثل التدريس القائم على استخدام الكمبيوتر أو الحاسوب، أو التعليم المدار بواسطة الكمبيوتر أو التعليم عن طريق الحاسوب ، وأنواع التعلم الذاتي ، وأنظمة التعلم أو التعليم الفردي وغيرها.
ومثل هؤلاء لا يدركون أن التكنولوجيا التربوية لها استخدام أبعد من ذلك، حيث ينظر إليها بعض المربين على أنها عملية يراد بها تحليل المشكلات التعليمية والتفكير في إيجاد حلول مبتكرة لها، وذلك بعد تجريب تلك الحلول وتقويم فعاليتها في ضوء تحقيق الأهداف المحددة مسبقا ( سعادة ، 2001 (


هذا وقد ظهر الاتجاه التكنولوجي في مجال المناهج مع ظهور حركة الاختبارات القائمة على الكفايات ، بالإضافة إلى حركة المسؤولية التي ترجع فشل المتعلمين في إنجاز الأهداف المرسومة لهم إلى المدرسة، وليس للمتعلمين أنفسهم .
ويتم تطبيق التكنولوجيا في مجال المنهج في اتجاهين :
أولهما : أنها تستخدم كخطة للاستعمال المنظم بالنسبة للرسائل والأدوات والمواد التعليمية، وتحقيق تتابع مبتكر في مجال التعليم يراعى فيه شروط التعلم التي أوضحتها المدارس السلوكية في علم النفس. ويظهر ذلك في التعلم بمساعدة الحاسوب ، وفي مداخل النظم التي تستخدم الأهداف السلوكية والمواد التعليمية المبرمجة والاختبارات مرجعية المحك التي تطبق بطريقة منظمة ،وذلك من أجل الوقوف على مدى نجاح المتعلم في إنجاز الأهداف المحددة له.
ثانيهما : أن التكنولوجيا تظهر من خلال النماذج والإجراءات التي تستخدم في بناء المنهج وتقويمه وتطويره من جانب ، وفي بناء النظم التعليمية وتقييمها وتطويرها من جانب آخر . إذ يمكن الاستفادة من أنواع التكنولوجيا الملائمة في تحديد أهداف المنهج وترتيب المواقف التعليمية التعلمية التي يتم تقديمها للمتعلمين. والوقوف على مدى استفادتهم من البرامج التعليمية في ضوء الاختبارت التي يتم استخدامها وإدارتها من خلال التكنولوجيا في جمع وتحليل البيانات المتعلقة بعناصر العملية التعليمية، وتبويب تلك البيانات وتحليلها إحصائيا ، وتقديم التوصيات التي تفيد في عملية التغذية الراجعة من أجل تحسين المنهج وتطويره.
هذا وقد انصب اهتمام المدخل التكنولوجي في مجال المنهج للوهلة الأولى على كيفية التدريس بدلا من الاهتمام بمحتوى التدريس ، ثم تطور الأمر بعد ذلك ، حيث نظر أصحاب هذا الاتجاه إلى تكنولوجيا التربية في مجال المناهج على أنها وسائل كافية وفعالة بالنسبة لتحقيق الأهداف المحددة من جانب مخططي المنهج، بالإضافة إلى أنه يمكن تقديم الكثير بالنسبة لعمليتي التعليم والتعلم ( سعادة ، 2001)
ويمكن تعريف المنهج التكنولوجي على أنه مجموعة المواقف التعليمية التعلمية التي يستعان في تصميمها وتنفيذها وتقويم أثرها، بتكنولوجيا التربية ممثلة في الحاسوب التعليمي والكتب المبرمجة والحقائب التعليمية وسائر أنواع التعلم الذاتي من أجل تحقيق أهداف محددة بوضوح يمكن الوصول إليها وقياسها، ويستعان في ذلك بنتائج الأبحاث المتخصصة في هذا المجال.
وفي ظل هذا التعريف لا يتم النظر إلى التكنولوجيا التربوية على أنها مجرد مجموعة من الأجهزة والمعدات ، بل يتم تناولها بشكل جميع عناصر العملية التعليمية التعلمية من معلم ومتعلم، و رسالة أو محتوى تعليمي، وطرق تفاعل وأدوات تقويم وتطوير . ويعكس هذا المدخل في تعريف المنهج، العلاقة التفاعلية بين كل من الجانب البشري والجانب النظري والأجهزة والمعدات ، والبرامج والمواد التعليمية التعلمية، وذلك من أجل تحقيق مزيد من فعالية العملية التعليمية التعلمية.
ومهما كان نوع التربية المنشودة فإنها لا يمكن أن تؤتى ثمارها دون معلم قادرعلى استنهاض قدرات المتعلمين، ويساعدهم على الانطلاق نحو السبق في العالم الجديد، وغرس كل متميز من معطيات العصر، ومن هنا كان لا بد من إعداد هذا المعلم الإعداد المناسب الذي يتيح له فهم المتغيرات الجديدة في التربية والتكيف مع الدور الجديد المناط به. ولذا فقد أولت الدول اهتماما كبيرا بمعلميها تدريبا وتثقيفا بغرض رفع كفاءتهم وقدرتهم التدريسية. فكانت المناهج التكنولوجية جزءا أساسيا من المقررات الدراسية لإعداد المعلمين (غنيمة، 1996)
كما ظهرت العديد من البحوث والدراسات التي اهتمت بالكفايات التعليمية وتكنولوجيا التعليم، ولكن بشكل منفصل، وكانت تهدف في غالبها إلى إبراز ما لهاتين الحركتين من دور فعال في عمليتي التعليم والتعلم. في حين نادت بعض الدراسات بضرورة الاهتمام بكلتا الحركتين كمفهوم واحد، وهذا ما دعا إليه (Hunt,1977) بقوله: أنه إذا أريد للتقنيات أن تكون جزءا مهما في تعلم الفرد فيجب إجراء اختبار دقيق ليس فقط على استخدام الأجهزة والمصادر التعليمية بل اختبار الدور الذي يؤديه المعلم في غرفة الصف. ومن هنا جاء اهتمام العديد من التربويين في مجال الكفايات التكنولوجية (Heinich, Molenda, and Russel,1982) . وازدادت الأصوات المنادية باستخدام تكنولوجيا التعليم في النظام التربوي الحديث(المـر،1980)
وتعد تكنولوجيا التربية أحدث حقل في مجال البحث والتطبيق، كما تعد توجها جديدا نحو التعليم والتعلم، ونظرة وممارسة جديدة في الأنظمة التعليمية، ومهما كانت تكنولوجيا التربية ذات جدوى من الناحية العملية وتجديدية من الناحية النظرية تبقى إمكاناتها عقيمة إن لم يقم المعلمون باستيعابها وتطويرها وتطبيقها( الجميلي،1993)

الفرق بين تكنولوجيا التربية و تكنولوجيا التعليم

تكنولوجيا التربية Technology Education هي طريقة منهجية في التفكير والممارسة، وتعد العملية التربوية نظامًا متكاملاً تحاول من خلاله تحديد المشكلات التي تتصل بجميع نواحي التعلم الإنساني وتحليلها، ثم إيجاد الحلول المناسبة لها لتحقيق أهداف تربوية محددة والعمل على التخطيط لهذه الحلول وتنفيذها وتقويم نتائجها وإدارة جميع العمليات المتصلة بذلك.

تكنولوجيا التربية هي إدارة مصادر التعلم وتطويرها على وفق منحنى النظم وعمليات الاتصال في نقل المعرفة.

أما تكنولوجيا التعليم فهي نظام فرعي من تكنولوجيا التربية وبعد واحد من أبعادها.
تكنولوجيا التربية أعم وأشمل من تكنولوجيا التعليم، فالثانية جزء من الأولى، بل هي الجانب الإجرائي منها.


تكنولوجيا التربية وتكنولوجيا التعليم

رغم التعريفات المنفصلة السابقة لكل من هذين المصطلحين إلا أننا نلاحظ التشابه والتشابك الكبيرين في المفهوم، وصعوبة التفريق بينهما وهناك العديد من الكتاب من استخدام المصطلحين للتعبير عن ذات المفهوم، إلا أن البعض الآخر ميز بينهما أمثال " الحيلة " الذي قال:-
ان مفهوم التقنيات التعليمية ( تكنولوجيا التعليم ) يدل على تنظيم عملية التعليم والتعلم، والظروف المتصلة بها مفرقا بينه وبين مفهوم التقنيات التربوية الدال على تنظيم النظام التربوي، وتطويره بصورة شاملة يمتد أثرها إلى تطوير المنهاج، وتأليف الكتب المدرسية وتوافر الوسائل التعليمية، وتدريب الجهاز التربوي، والمبنى المدرسي والبحث عن أفضل استراتيجيات التعليم والتعلم، وتوظيفها في العملية التعليمية. ( الحيلة، 1998، ص 6 )

وميز بينهما كذلك الفرا فعرف التقنيات التربوية بأنها طريقة منهجية تكون نظاما متكاملا وتحاول من خلال تحديد المشكلات التي تتصل ببعض نواحي التعلم الإنساني وتحليلها ثم الإسهام في العمل على التخطيط لهذه الحلول وتنفيذها وتقويم نتائجها.
أما التقنيات التعليمية فهي عملية منهجية في تصميم عملية التعليم والتعلم وتنفيذها وتقويمها في ضوء أهداف محددة تقوم أساسا على البحوث في تعليم الإنسان وتستثمر جميع المصادر المتاحة البشرية وغير البشرية، وذلك لإحداث تعلم مثالي.( الفرا، 1999، ص 127)

وهناك لبس آخر وهو بين معنى المصطلح " تقنيات التربية " ومعنى مصطلح " التقنيات في التربية " الذي يؤكد على استخدام الأجهزة والأدوات والمواد في التربية والتعليم. في حين ان المصطلح التقنيات التربوية ( التكنولوجيا التربوية ) مرادف لتحسين عملتي التعليم والتعلم والارتقاء بهما. ( اسكندر و غزاوي، 1994، ص 16 ).

مصادر التعلم في تكنولوجيا التعليم

الأفراد

المدرسين والمشرفين ومساعدي المدرسين (مصادر تعلم بالتصميم) كما يضاف إليهم المهنيون من البيئة مثل الأطباء والمحامين والشرطيين والعسكريين الذين يستخدمهم المدرس في تعريف دورهم للمتعلمين (مصادر تعلم بالاستخدام).
المحتوى التعليمي (الرسالة التعليمية)

الأفكار والرموز والبيانات والمفاهيم والمبادئ والنظريات والميول النفس حركية والاتجاهات والقيم، وتصاغ في صورة كلمات أو رسوم أو صور سينمائية متحركة أو فيديو أو أقراص للحاسب.
المواد

هي الأشياء التي تحمل محتوى تعليمي، فإذا كانت المواد قادرة على نقل التعليم فتسمى (وسط) مثل الفيديو والصوت والبرامج، أما إذا كانت لا تنقل التعليم كاملاً إلى المتعلم فيطلق عليها مواد ولا تسمى وسائط.
الأجهزة والتجهيزات

هي الأجهزة والأدوات التي تستخدم في إنتاج المصادر الأخرى أو في عرضها (الكاميرات، آلات التصوير، الحاسوب، ... الخ).
الأماكن

هي الأماكن والبيئات التي يتم فيها تفاعل المتعلم مع المصادر الأخرى للتعلم، مثل المكتبة المدرسية والمختبر والمبنى المدرسي... الخ.
الأساليب

هي مجموعة الطرق والاستراتيجيات وخطوات العمل التي يقوم بها الأفراد أو تستخدم بها المواد التعليمية والأجهزة التعليمية
أكد العديد من التربويين على أن أفضل طريقة لتعلم التكنولوجيا تتم من خلال تعلمها ضمن سياق ذي معنى، أي من خلال المواقف الحقيقية من واقع الحياة.

أهمية تكنولوجيا التعليم:

قد يظن البعض خطأ أن أهمية تكنولوجيا التعليم هي أهمية الوسائل التعليمية ، ولكن هناك فرق بينهما ، حيث أن الوسائل التعليمية هي جزء من تكنولوجيا التعليم ، وبالتالي فإن أهمية تكنولوجيا التعليم أعم وأشمل من أهمية الوسائل التعليمية .

أهمية تكنولوجيا التعليم في العملية التعليمية

- الإدراك الحسي : حيث تقوم الرسوم التوضيحية والأشكال بدور مهم في توضيح اللغة المكتوبة للتلميذ .

- الفهم : حيث تساعد وسائل تكنولوجيا التعليم التلميذ على تمييز الأشياء.

- المهارات : لوسائل تكنولوجيا التعليم أهمية في تعليم التلاميذ مهارات معينة كالنطق الصحيح .

- التفكير : تقوم وسائل تكنولوجيا التعليم بدورٍ كبيرٍ في تدريب التلميذ على التفكير المنظم وحل المشكلات التي يواجهها .

- بالإضافة إلى : تنويع الخبرات ، نمو الثروة اللغوية ، بناء المفاهيم السليمة، تنمية القدرة على التذوق ، وتنويع أساليب التقويم لمواجهة الفروق الفردية بين التلاميذ ، و تعاون على بقاء أثر التعلم لدى التلاميذ لفترات طويلة ، تنمية ميول التلاميذ للتعلم وتقوية اتجاهاتهم الإيجابية نحوه .

تكنولوجيا التربية و التعليم Education and technology education

من المفاهيم الشائعة لدى الكثير من الناس ارتباط كلمة التكنولوجيا بالمبتكرات الحديثة الآلية و الإلكترونية والكمبيوتر وإنها وليدة الثورة الصناعية التي تعم حياة البشرية وحلول الإله محل الإنسان في كثير من المواقف إلا أن هذا الموقف يختلف اختلافا كبيرا بالنسبة للتربية حيث يبقى الإنسان سيد الموقف وعليه أن يسخر جميع هذه الأشياء في الوصول إلى نتائج أفضل في تحقيق أهدافه في مجالات التربية و التعليم . وتنبع هذه التسمية من الطبيعة الحركية التي تتكون منها هذه الوسائل وتستخدم في التربية فيما بعد .. مثل الصور الثابتة المتنوعة ، والأفلام . التعليمية والتلفاز التعليمي والكمبيوتر وأشرطة التسجيل ، وأشرطة الكاسيت وغيرها .

وقد عرف روبرت جانيه تكنولوجيا التعليم بأنها ( تطوير مجموعة من الأساليب المنظمة مصحوبة معارف علمية لتصميم وتقويم وإدارة المدرسة كنظام تعليمي .(
كما عرفتها رابطة الاتصالات والتكنولوجيا التربوية الأمريكية بما يلي : تكنولوجية التعليم كلمة مركبة تشمل عدة عناصر هي : الإنسان والآلات والتجهيزات المختلفة والأفكار والآراء ، أساليب العمل وطرق الإدارة لتحليل المشاكل وابتكار وتنفيذ وتقويم وإدارة الحلول لتلك المشاكل التي تدخل في جميع التعليم الإنساني .

وقد عرفها مجموعة من الباحثين العرب بأنها " تسخير المصادر المختلفة من بشرية وغيرها لتحسين نوعية الخبرات التعليمية وخل مشاكل التعليم ."

حيث عرفت هذه الوسائل التعليمية الحديثة Modern teaching aidsبأنها الوسائل الحسية أو الأدوات والمواد الحسية التي يستخدمها المدرس لمساعدة الطلاب على فهم ما يريد له أن يفهمه على تدريبهم على وتنمية اتجاهاتهم كما عرفت أنها كل شي يحمل فكرة أو معنى أو رسالة ويستعين به المعلم لكي يوصل هذه الرسالة إلى غيره بجانب شرحه وأسلوبه .
كما يشير التاريخ الوسائل التعليمية الحديثة إلى كل الوسائل التي يستخدمها المعلم في الموقف التعليمي بغرض إيصال المعارف والحقائق والأفكار والمعاني للدارسين .
كما عرفت الوسائل التعليمية بأنها وسائط تربوية يستعان بها عادة لإحداث عملية التعليم ؛ فالمدرسة والمعلم والكلمة المفوضة والكتاب والصورة والشريحة وغيرها تعتبر كلها على هذه الأساس وسائل تعليمية مهمة لتوجيه وإنتاج التربية الرسمية للتلاميذ .
وقد أشار إلى أن هذه الوسائل هي مواد يمكن بواسطتها زيادة جودة التدريس وتزويد الطلاب بخبرات باقة الأثر .
والوسائل التعليمية الحديثة إنما هي جزء من المنهج باعتبارها تساعد في الحصول على خبرات منوعة لتحقيق غايات وأهداف المنهج وهي … ليست بالمواد الثانوية أو الإضافية وإنما هي من الناحية العملية جزء متكامل مع ما يتضمنه المنهج المدرسي من مقررات دراسية ، كالعلوم والرياضيات والمواد الاجتماعية واللغات وأوجه النشاط المتصلة بها وطرق وأساليب التدريس المختلفة في تدريسها .

ومع مرور الزمن بدأ النظر إلى الوسائل التعليمية نظرة متميزة تختلف في توصيفاتها عن التسميات السابقة حيث أخذ ينظر إلى الوسائل التعليمية في ظل مفهوم جديد يطلق عليه اسم أسلوب المنظومات (System Approach ) بمعنى أنها أصبحت جزءا لا يتجزأ من منظومة متكاملة وهي العملية التعليمية فلم يعد الاهتمام في العملية التربوية مقتصرا على المواد التعليمية أو الأجهزة التعليمية وحسب ولكن بدأ الاهتمام يتوجه إلى الاستراتيجية Strategies المعدة من قبل مصمم هذه المنظومة التعليمية (Designer) للكيفية التي سوف يتم بها استخدام هذه الوسائل لتحقيق الأهداف السلوكية المحددة مسبقا آخذا بنظر الاعتبار معايير اختيار الوسائل وأسلوب استخدامها ومدى توفر الإمكانيات المادية والبشرية المتاحة في البيئة التي تستخدم بها وقابليات المتعلمين والخصائص البيئية لهم مع مراعاة الأهداف التربوية والتعليمية المطلوب تحقيقها في جانبها المعرفي والسلوكي .

وفي إطار أسلوب "المنظومة" أُدخل علم تكنولوجيا التعليم (Instructional Technology ) وأدخل أيضا علم (EducationalTechnology) الذي به تم تجاوز مفهوم الوسائل التعليمية في التعليم فاهتم بالعملية التعليمية ككل منذ بدايتها في تحديد الاهداف التربوية حتى التقويم مع الاستفادة الكبيرة من عنصر الرجع (Feed Back) على الدوام فنتج عن هذا التطور في مفهوم الوسائل التعليمية تسميات أخذ التربويون يطلقونها عليها ولعل من أبرز هذه التسميات التي يذكرها لنا أحمد منصور (1983) :

1. الوسائل التكنولوجية المبرمجة للتعليم (Technologically Aided Programmed Learning ) .

2. الوسائل التكنولوجية التعليمية ( Instructional Technology ) .

3.الوسائط المتعددة أو ما يطلق عليه ( Multi Media System ) .

ولعل التسمية الاخيرة هي الأعم والاكثر شمولية في الدلالة على الأثر الوظيفي للوسائل التعليمية في ظل مفهوم "المنظومة" للعملية التعليمية في سياقها التربوي .

بإختصار يمكننا القول بأن الوسائل التعليمية بمفهومها القديم كانت تعني المواد التعليمية والادوات والاجهزة وقنوات الاتصال التي تنتقل بها المعارف والعلوم من المرسِل أي (المعلم) إلى المستقبِل أي (التلميذ) . لكن هذا المفهوم تطور تطورا جادا وأصبح يشمل إلى جانب كل ما تقدم التخطيط والتطبيق والتقويم المستمر للمواقف التعليمية التربوية حتى تتمكن هذه المواقف من تحقيق أهدافها المقررة آخذة بنظر الاعتبار جميع العناصر الداخلة والعمليات التي تحدث من أجل المخرجات المحددة مستخدما "الرجع" لتحديد مجالات الضعف التي تحدث سواء في المداخلات أو في العمليات .

التقنيات التربوية Educational techniques
لقد أنتشر مصطلح تقنيات التعليم منذ نحو عقدين من الزمن أو أكثر قليلاً ، واستخدام هذا المصطلح في أحيان كثيرة ، ليحل محل مصطلحات الوسائل التعليمية أو الوسائل السمعية البصرية أو الوسائل المعينة ، إلى درجة أنها قد غلب على تفكير كثير من المعلمين والمشتغلين في مجال التربية والتعليم أن مصطلح التقنيات التعليمية كثير من المعلمين والمشتغلين في مجال التربية والتعليم أن مصطلح التقنيات التعليمية ما هو إلا مرادف لمصطلح الوسائل التعليمية وأن مصدر هذا المصطلح هو رغبة المربين في تطوير مصطلح الوسائل التعليمية أو الوسائل السمعية أو الوسائل البصرية لتتماشى مع الوسائل التعليمية الحديثة ، التي أمكن التوصل إليها نتيجة التقدم العلمي والتكنولوجي النات

_________________



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mustafa.jordanforum.net
مصطفى دعمس
المدير العام - الأستاذ مصطفى دعمس
avatar

عدد المساهمات : 1089
تاريخ التسجيل : 15/11/2010
العمر : 47
الموقع : ملتقى المصطفى التربوي

مُساهمةموضوع: رد: تكنولوجيا التربية والتعليم المحوسب   الإثنين ديسمبر 17, 2012 12:02 pm

التقنيات التربوية Educational techniques
لقد أنتشر مصطلح تقنيات التعليم منذ نحو عقدين من الزمن أو أكثر قليلاً ، واستخدام هذا المصطلح في أحيان كثيرة ، ليحل محل مصطلحات الوسائل التعليمية أو الوسائل السمعية البصرية أو الوسائل المعينة ، إلى درجة أنها قد غلب على تفكير كثير من المعلمين والمشتغلين في مجال التربية والتعليم أن مصطلح التقنيات التعليمية كثير من المعلمين والمشتغلين في مجال التربية والتعليم أن مصطلح التقنيات التعليمية ما هو إلا مرادف لمصطلح الوسائل التعليمية وأن مصدر هذا المصطلح هو رغبة المربين في تطوير مصطلح الوسائل التعليمية أو الوسائل السمعية أو الوسائل البصرية لتتماشى مع الوسائل التعليمية الحديثة ، التي أمكن التوصل إليها نتيجة التقدم العلمي والتكنولوجي الناتج عن تطبيق المعارف العلمية المتقدمة / في مجال صناعة الأجهزة والمواد التعليمية خاصة في ميادين الكمبيوتر والإذاعة والتلفزيون وأجهزة العرض
المعتم و الشفاف ، أشرطة التسجيل و غير ذلك من المواد و الأجهزة التعليمية الحديثة قد يكون لإطلاق مصطلح تقنيات التعليم و انتشاره علاقة بالتطور الحادث في مجال العلوم والتقنية ،إلا أن ذلك - في واقع الأمر- ليس السبب الحقيقي أو الأساسي لولادة مصطلح تقنيات التعليم ،و انتشاره في الأوساط التربوية و لذا سنناقش في هذا الفصل أولا مفهوم تقنيات التعليم لننطلق عقب ذلك إلى توضيح موقع الوسائل التعليمية من هذا المفهوم .
وفي واقع الأمر فان إطلاق مصطلح تقنيات التعليم على الوسائل التعليمية أو البصرية إلى إضفاء الغموض على ذلك المفهوم وقد نتج هذا الغموض بسبب اقتصار إطلاق هذا المصطلح على الوسائل التعليمية السمعية البصرية ذات الأجهزة الحديثة ،وقد تساءل بعضهم عن دور الوسائل التعليمية التقليدية واستخدامها بطريقة مبتكره من اجل تحقيق نتائج تعليمية واعده عن طري استخدام مما يبشر بنتائج قد تفوق في أثارها تلك الناتجة عن استخدام الوسائل الحديثة .
لقد أدت مثل هذه التساؤلات إلى إسراع المهتمين بهذا الميدان ألي التفكير في تشكيل فرق عمل و لجان فنية متخصصة لتحديد مضمون مصطلح التقنيات التربوية بعامه وتقنيات التعليم لكونها جزءا من التقنيات التربوية بخاصة .
و مصطلح تقنيات التعليم تعريب للمصطلح الأجنبي و إذا ما رجعنا إلى المعاجم يتبين لنا أن لفظة تكنولوجيا تعني بشكل عام دراسة كيفية وضع المعرفة العلمية قي إطار الاستخدام العلمي لتوفير الوقت و الجهد فيما هو ضروري لمعيشة الإنسان ورفاهيته .
وفي ضوء ذلك فانه يمكن القول أن ( التقنيات التعليمية)لابد أن تشمل وضع الحقائق و النظريات العلمية في مجال تعلم الإنسان في مراحل نموه المختلفة ،وطرق ووسائل تعلمه في إطار الضر وف الاجتماعية التي يعيش فيها في كل مرحلة من تلك المراحل موضع التطبيق العلمي و وذلك من اجل حل المشكلات التي تعوق تربية الإنسان وتعليمه بشكل متكامل في كل مرحلة من مراحل نموه .
وبصورة أكثر إيجازا ، فان تقنيات التعليم هي نظام مخطط لتطبيق النظريات التربوية والنفسية بشكل يهدف إلى خدمة مجال تصميم و تنفيذ المنظومة التعليمية وتقنيات التعليم مكون من مكونات التربية أو جزء منها .
وتجدر الإشارة إلى أن تقنيات التعليم عملية تكاملية مركبة تهدف إلى تحليل مشكلات المواقف التعليمية ذات الأهداف المحددة ،و إيجاد الحلول اللازمة لها ،وتوظيفها وتقويمها و إدارتها ، على أن تصاغ هذه الحلول في إطار مكونات منظومة كافة المكونات البشرية و المادية للموقف التعليمي ،مما يعني تأكيد تقنيات التعلم على الجوانب التالية :
r وجود الأهداف التعليمية المحددة القابلة للقياس .
r مراعاة خصائص المتعلم و طبيعته .
r مراعاة إمكانات و خصائص المعلم .
r توظيف المواد والأجهزة التعليمية التوظيف الأمثل لخدمة مواقف التعلم .
r الاستفادة من النظريات التربوية في حل المشكلات وتصميم المواقف التعليمية الناجح .
وعلى الرغم من شيوع الآراء التي ترى صعوبة إيجاد تعريف دقيق شامل لمفهوم تقنيات التعليم ، إلا أن الربط بين هذا المفهوم ومفهوم النظم قد قلل من أهمية تلك الآراء ، حيث أصبح مفهوم تقنيات التعليم يستند إلى جذور مستمدة من كل من المفاهيم التالية : مفهوم التكنولوجيا ، ومفهوم التدريس ومفهوم النظم .
ولعلنا نستخلص مما سبق أن تقنية التعليم مجال جديد بالنسبة لغيره من المجلات ، والعلوم الأكاديمية والأخرى . وقد أعتمد هذا المجال على علم النفس بفروعه المختلفة ، كم أعتمد على علم الاجتماع ، ونظرية الاتصال والإعلام ، وكثير من العلوم الطبيعية كالفيزياء .، ومجال تكنولوجيا التعليم حيوي متطور ، يكافح ليكون مجالاً علمياً في دقة العلوم الطبيعية ، مما يجعل باحثيه يجتهدون في استخدام المنهج العلمي الرصين في بحوثهم ، كما يجهدون لتحديد المصطلحات ولغة الحديث العلمي المتفق عليها .
وعلى الرغم من تعدد التعريفات الخاصة بتقنيات التعليم بمفهومها المعاصر ، والذي استفاد من جميع المفاهيم السابقة في مجال الوسائل التعليمية ، وعملية التعلم ، فإننا سنعرف تقنيات التعليم بأنها ( عملية منهجية منظمة لسير التعلم الإنساني ، تقوم على إدارة تفاعل بشري منظم مع مصادر التعلم المتنوعة من المواد التعليمية والأجهزة أو الآلات التعليمية ، وذلك بتحقيق أهداف محددة ) وإذا تفحصنا هذا التعريف يمكن أن نلاحظ مايلي :
1- أنه مشتق من فهم خصائص التقنية لكونها عملية تفاعل بين الإنسان والبيئة المحيطة بها ، والإنسان المتفاعل في تقنيات التعليم هو المعلم أو المتعلم أو فني الوسائل التعليمية ، أما البيئة هنا فهي البيئة التعليمية بما تحتويه من مواد والآلات ، وبطبيعة الحال فأن المواد هنا هي بالضرورة مواد تعليمية مثل : الكلمات المقروءة أو التسجيلات المسموعة أو المرئية ، وهكذا الحال بالنسبة للآلات فهي أيضاً آلات تعليمية تستوعب تلك المواد من مثل جهاز التسجيل أو جهاز الفيديو .
2- أنه يستفيد من جميع مراحل التطور التاريخي لمجالي التدريس والوسائل التعليمية ويشير في ثناياه إلى مدخل النظام ، كم يشير إلى عمليات التعليم الإنساني ، ويشير إلى مفهوم الاتصال على أنه أحد المفاهيم الرئيسية في ميدان التدريس والوسائل التعليمية كم يشير أيضاً إلى الوسائل السمعية البصرية سواء المواد أو الأجهزة التعليمية .
3- أنه يحدد المجالات التي ينبغي على المعلم وغيره من المربين دراستها .، كي يكتسب الكفايات المهنية الضرورية لشغل مكان التخطيط وإدارة المنظومات التعليمية ، وهذه المجالات هي :
×دراسة أنواع المواد التعليمية .
×دراسة أنواع الآلات التعليمية .
×دراسة أنماط التفاعل والعمليات اللازمة للتدريس وفق منظومة تقنيات التعليم .
وتجدر الإشارة إلى تأثر مفهوم تقنيات التعليم بالاتجاهات الحديثة التي نادت باستخدام مداخل النظام لتحليل النظام التربوي إلى عناصره الرئيسة . ومدخل النظام هو عبارة عن محاولة لتنسق جميع مظاهر أو مكونات أي ظاهرة بشكل موجه نحو هو تحقيق أهداف محددة . والمقصود بالنظام هنا ) مجموعة من العناصر المتفاعلة أو المستقلة ، والتي تشكل معناً كلاً واحداً تتكامل مكوناته (

يبدو أن مجال الوسائل التعليمية قد مرّ في ثلاثة مراحل تطورية (ساتلر، 1968): الأسلاف الأوائل (حتى عام 1700)، والمشاركون المتأخرون (حتى عام 1900)، والفترة العلمية في التعليم التكنولوجي (القرن العشرين). وتشير الدراسات إلى تضاعف تطورات الوسائط خلال الفترة الأخيرة خاصة بعد أن أصبح التعليم الثانوي إلزامياً في الدول الغربية؛ وتزايد التفتيش عن مصادر وطرق تدريس جديدة بسبب تزايد أعداد الطلاب المقيدين في المدارس والجامعات. وقد أشار تاكر واصفاً الكليات التقنية المتوسطة polytechnics:

"وكنتيجة للضغط الناتج عن الزيادة في أعداد الطلاب فقد أصبح من الضروري تلمس بدائل إيجابية للتدريس الصفي التقليـدي. وبدا أن الوسائط التعليمية هي التي تمثل بديلاً مناسباً لمشاكل تدريس الأعداد المتزايدة من الطلاب." (تاكر، 1990: 112)

ويعتبر ماكنزي وزملاؤه أن الوسائط قد أنجزت للمدارس "أربعة أهداف رئيسية: الحاجة إلى الوصول إلى عدد أكثر من الطلاب، وأن تصلهم في إطار مجموعة محسـنة من المواد التعليمية، ولتقديم فرص أكبر للدراسة الذاتية، وأن تسمح على الأقل باستجابة محدودة للطلاب. " (ماكنزي وزملاؤه، 1970: 93)

الأسس النفسية والتربوية لوسائل التعليم التكنولوجية المبرمجة :

وجه التربويون جل اهتمامهم إلى العناية بكيفية إعداد المواد المتعلقة بالوسائل التكنولوجية وإنتاجها بطريقة عالية الكفاءة تحقيقا للأهداف التربوية السليمة كما انصب اهتمامهم باستراتيجية استخدام هذه الوسائل . إذ لم يعد الاهتمام مقتصرا فقط على العناية بكيفية استخدام الوسائل التكنولوجية في العملية التعليمية وهذا ما استدعى مراعاة جملة من الأسس النفسية والتربوية أشار إليها أحمد خيري (1970) والتي يمكن استعراضها كما يلي :

أولا:

إن الأثر التعليمي لدى المتعلم يرتبط ارتباطا طرديا بمدى مساهمته في العملية التعليمية فكلما زادت مساهمته فيها كلما زاد أثر التعليم في تغيير سلوكه وتعديله لذا أصبح تصميم البرامج التعليمية يعتمد على أسلوب "الوسائل التكنولوجية المبرمجة للتعليم" مما يستدعي بالمقابل من المتعلم أن يساهم مساهمة فعالة ودائمة في العملية التربوية وعلى أن يكون طوال مدة تعلمه ناشطا إيجابيا في برنامجه التعليمي .

ثانيا:

أن يكون للتعلم أثر حياتي واجتماعي كبير فينتقل المتعلم بهذا الأثر التعلمي من مجتمع المدرسة والصف إلى مجتمع الحياة لكي يستفيد المتعلم مما تعلمه في مواجهة ظروفه الحياتية إذ للوسائل التكنولوجية التربوية دور متميز في تضييق المساحة بين عالم المدرسة والعالم الخارجي للمتعلم .

ثالثا:

إن أثر الاتصال عن طريق الكلام وحده لا يساعد التلميذ على الاحتفاظ به إلا إذا تم تعزيزه بالتعليم عن طريق استخدام أكبر عدد ممكن من الحواس وهذا ما يمكن تحقيقه من خلال الوسائل التكنولوجية المبرمجة للتعليم .

رابعا:

إن الإعداد الذهني المسبق لدى المتعلم من أجل استقبال المعلومات أمر أكدته التربويات الحديثة فكان لابد لمصمم الوسيلة التكنولوجية من تضمينها الحوافز التي تتمكن من تعزيز قدرة المتعلم على مراقبة ومتابعة العناصر المعرفية المراد له تعلمها مما يسهل عليه توقع هذه المثيرات ومن ثم الاستجابة لها لمساعدته فيما بعد بإعادة وترتيب المجال الادراكي عنده .

خامسا:

إنّ إتاحة الفرصة للمتعلم للقيام بجملة استجابات منشطة تحقيقا لعملية تعليمية له اثر شديد في إدراك ما يتعلم لذا كان من المحتم على من يصمم الوسيلة التكنولوجية أن تحتوي على مواقف وخبرات تشجع المتعلم وتمنحه الفرصة بأن يمارس نشاطات فعالة للمادة التعليمية وبذلك تضمن له المشاركة في العملية التعليمية مشاركة جادة .

سادسا:

لابد من اشتمال الوسيلة التكنولوجية على ما يعزز السلوك المرغوب لدى المتعلم لذا لزم على مصمم الوسيلة أن يستخدم من خلالها عبارات التشجيع والاستحسان للاستجابات السليمة والصحيحة ويمكن إعطاء الاستجابات الصحيحة ليقارن المتعلمون بينها وبين استجاباتهم .

مما تقدم ذكره يمكننا التوصل إلى نتيجة مفادها إن من الأسس النفسية والتربوية للإعداد الجيد للوسائل التكنولوجية للتعليم ما يلي :

(1) تحديد الأهداف التربوية بدقة على المستوى السلوكي وبالتفصيل .

(2) ارتباط الوسيلة بالمنهج وطرق التعليم وعلم النفس .

(3) الأخذ بخصائص المتعلمين من العمر الزمني والعقلي وميله ورغباته وخبراته وبيئته .

(4) الأخذ بخصائص المعلم من حيث معرفة قدرته على استخدام الوسيلة بالإطلاع على أنواعها ومصادرها وطرق إنتاجها وكيفية تشغيلها .

(5) تجربة الوسيلة عمليا من خلال مرحلة الإعداد لها وقبل مرحلة استخدامها وحتى قبل مرحلة إنتاجها للتأكد من صلاحيتها .

(6) توفير المناخ المناسب لاستعمال الوسيلة من مراعاة للظروف الطبيعية المحيطة باستخدام الوسيلة كالإضاءة والتهوية وتوفير الأجهزة وطريقة وضعها .

(7) عدم ازدحام الدرس بالوسائل التكنولوجية ويتحقق هذا من خلال اختيار المعلم للوسيلة المناسبة لدرسه وطلابه وعلى ضوء الأهداف التربوية .

(Cool تقويم وتقدير قيمة الوسيلة ومدى ملاءمتها للدرس وللدارسين بمرحلتين :

الأولى: التقويم الداخلي للوسيلة ويعني التقويم عند الإعداد والتصميم والتنفيذ للوسيلة

ثانيا: التقويم الخارجي والذي يعني تجريب الوسيلة على عينة ممثلة لمن يتعلم بهذه الوسائل التكنولوجية والتي تختار عشوائيا فإن حققت الوسيلة أهدافها تم تعميمها وإن فشلت يمكن مراجعتها للتعديل .

(9) استمرارية الوسيلة وذلك بأن تضمن الوسيلة مقترحات ببعض الانشطة التعليمية التي يمكن للمتعلمين تنفيذها بعد استخدام الوسيلة بمعنى الحرص على عدم انتهاء الفائدة من الوسيلة بانتهاء استعمالها .

الأسباب الدافعة إلى استخدام الوسائل التكنولوجية في التعليم

هناك جملة من الأسباب الدافعة إلى استخدام الوسيلة التكنولوجية المبرمجة بحيث أصبح هذا الاستعمال ضرورة لا غنى عنها في تحقيق الأهداف المعرفية والسلوكية للنشاط التربوي ومن هذه الأسباب ما يلي :

أولا: الانفجار المعرفي

تعيش البشرية الآن زمن صنع المعرفة بشكل متزايد وسريع حيث تطل علينا في كل يوم اختراعات واكتشافات وأبحاث جديدة في كافة المجالات المعرفية ولما كان الهدف من التربية في الأساس نقل المعرفة من الجيل الذي توصل إليها للجيل الذي بعده أصبحت التربية تتسم بالاستمرارية ولكي تحافظ على هذه الاستمرارية كان لابد عليها استخدام الوسائل التكنولوجية المبرمجة ويمكن تصنيف الانفجار المعرفي من عدة زوايا :

1. النمو المتضاعف وزيادة حجم المعارف .

2. استحداث تصنيفات وتفريعات جديدة للمعرفة الواحدة .

3. ظهور مجلات تقنية جديدة بدأ استعمالها في العملية التعليمية لنقل المعلومة والاحتفاظ بها مثل التلفاز والفيديو والسبورة الضوئية والكومبيوتر .

4.زيادة في عدد المتعلمين مما أدى إلى زيادة الإقبال على البحث العلمي الذي أدى بدوره إلى زيادة حجم المعرفة .

ثانيا: الانفجار السكاني

يعيش عالمنا اليوم مشكلة حادة وخطيرة تتمثل بزيادة عدد السكان وما يرافق هذه الزيادة من مشكلات اقتصادية واجتماعية وتربوية ولعل المشكلة التربوية من أهم تحديات العصر الراهن حيث تواجه التربية في كل مكان مشكلة زيادة عدد طالبي العلم والمعرفة لادراك الأمم ما في المعرفة من فائدة ونفع تقف عليه أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية والانتقال بهم إلى أعلى درجات السلم الاجتماعي ولعلمها بأن أرقى أنواع الاستثمار هو الاستثمار العلمي الذي يقود إلى الاستثمار البشري فاتاحت الفرصة للتعليم أمام كل المواطنين بغض النظر عن ظروفه المادية والصحية والاجتماعية ليصبح واحدا من حقوق المواطنة التي تقاس بها حضارية الامة مما دفع بتلك الأمم إلى فتح مدارس جديدة وتسخير الامكانيات الطبيعية والمادية لكل مدرسة والامكانات البشرية والعلمية قدر الامكان مما ألجأها بالتالي إلى استخدام الوسائل التكنولوجية المبرمجة في التعليم لأجل تأمين فرص التعليم واتاحته لاكبر عدد ممكن من طالبيه .

ثالثا: انخفاض الكفاءة في العملية التربوية

إن انخفاض الكفاءة في العملية التربوية عملية معقدة ومركبة تتضمن مناحٍ عديدةً وفي كل منحى نجد مفقودا :التلاميذ ينسلون هاربين من مدارسهم والذين حاربوا أميتهم عادوا إلى أميتهم مرة أخرى والذين ينتهون من مرحلة تعليمية لا يتأقلمون بسرعة مع المرحلة التي تليها أما الذين أكتفوا بما حصلوه من معارف وخرجوا إلى الحياة لم يجدوا فيما تعلموه ما يرتبط بحياتهم اليومية العملية أو ما يعينهم على مواجهة الحياة . كما أن تركيز المعلمين في تعليمهم على هدف تحصيل المعلومات وحفظها من أجل الامتحان فقط وإهمالهم المهارات العقلية والحركية والخلقية وتكوين القيم والمثل والتدريب على التفكير السليم كل هذه أمور فشلت كثير من تربيات الامم في تحقيقها ولكي تراجع التربيات أهدافها وتطور أساليبها لزيادة كفاءتها وعائدها وجب عليها استخدام الوسائل التكنولوجية المبرمجة للتعليم في العملية التربوية لربط التربية بالحياة وإثارة الدافع لدى المتعلم على التعلم وتكوين المهارات السليمة والتدريب على انماط العقل النقدي التحليلي الابتكاري .

رابعا: الفروق الفردية بين المتعلمين

قاد الانفجار السكاني واهتمام الأمم بالتعليم باعتباره أرقى أنواع الاستثمار الإنساني إلى اتساع القاعدة الطلابية وهذا قاد بدوره إلى عدم تجانس الفصول التعليمية فظهرت الفروق الفردية للمتعلمين داخل الفصل الدراسي الواحد فقد يتفقون في العمر الزمني إلا أنهم يختلفون في العمر العقلي مما يؤدي بالنتيجة إلى اختلاف القدرات والاستعدادات والميول والرغبات .

وقد لا تكون مشكلة الفروق الفردية واضحة المعالم في المرحلة التعليمية الأولى إلا أن ظهورها يتوالى بروزها منذ المرحلة المتوسطة ثم تشتد في المرحلة الثانوية لتكون في المرحلة الجامعية على أشدها .

وحتى تتجاوز النظم التربوية إشكالية الفروق الفردية لابد من اللجوء إلى استخدام الوسائل التكنولوجية المبرمجة للتعليم لما توفره هذه الوسائل من مثيرات متعددة النوعية وعرضها لهذه المثيرات بطرق وأساليب مختلفة تتيح للمتعلم فرصة الاختيار المناسب منها الذي يتفق مع قابلياته ورغباته وميوله .

خامسا: تطوير نوعية المعلم

المعلم المعاصر يواجه تحديات عديدة تتمثل بالتطور التكنولوجي ووسائل الإعلام وازدحام الفصول والقاعات الدراسية وتطور فلسفة التعليم مما جعل اعداده عملية معقدة وطويلة ولا يمكن أن يكتفي بهذا الاعداد قبل الخدمة بل أصبح يدرب ويعاد تدريبه أثناء الخدمة ليساير هذه التطورات ويتمكن من مواجهة تحديات العصر .

لم تعد التربية الحديثة تنظر إلى المعلم نظرة "الملقن والمحفظ" للمتعلمين بل ترى فيه الموجه والمرشد والمصمم للمنظومة التعليمية داخل الفصل التعليمي بما يقوم به من تحديد الاهداف الخاصة بالدرس وتنظيم الفعاليات والخبرات واختيار أفضل الوسائط لتحقيق اهدافه التربوية ووضع استراتيجية تمكنه من استخدامها في حدود الامكانات المتاحة له داخل البيئة المدرسية.

إذا تم النظر إلى المعلم بهذا التوصيف التربوي المعاصر ستظهر مشكلة هامة تتمثل بقلة عدد المعلمين المتصفين بهذه الصفات علميا وتربويا ومن أجل معالجة هذه الاشكالية كان لابد من اللجوء إلى التقنية المبرمجة للتعليم .

سادسا: تشويق المتعلم في التعلم

إن طبيعة الوسائل التكنولوجية سواء أكانت مواد تعليمية متنوعة أو اجهزة تعليمية أو أساليب عرض طبيعة تتصف بالاثارة لأنها تقدم المادة التعليمية باسلوب جديد يختلف عن الطريقة اللفظية التقليدية وهذا ما يحبب إلى نفس المتعلم ما يتعلم ويثير لديه الرغبة فيه كما أن التعليم التكنلوجي يتيح للمتعلم انماطا عديدة من طرق العرض مما يتيح له حرية الاختيار للخبرات التعليمية ولأسلوب تعلمه بما يتفق وميوله وقدراته فيزيد هذا من مشاركته في العملية التعليمية وبناء المفاهيم المفيدة لديه .

سابعا: جودة طرق التعليم

يساعد استعمال الوسائل التقنية المبرمجة على تكوين مدركات ومفاهيم علمية سليمة مفيدة فمهما كانت اللغة واضحة في توصل المعلومة للمتعلم يبقى أثرها محدودا ومؤقتا بالمقارنة مع أثر استخدام الوسائل التقنية التي تزيد القدرة على الاستيعاب والتذوق وتعين على تكوين الاتجاهات والقيم بما تقدمه لهم من امكانية على دقة الملاحظة والتمرين على اتباع أسلوب التفكير العلمي للوصول إلى حل المشكلات وترتيب واستمرار الافكار التي يكونها المتعلم . كما أنها توفر لديه خبرات حقيقية تقرب واقعه إليه مما يؤدي إلى زيادة خبرته فتجعله أكثر استعدادا للتعلم .

من كتابSad تكنولوجيا التعلم وحوسبة التعليم ) دار غيداء ، الأردن – عمان/ 2007.



للاستاذ : مصطفى نمر دعمس


_________________



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mustafa.jordanforum.net
مصطفى دعمس
المدير العام - الأستاذ مصطفى دعمس
avatar

عدد المساهمات : 1089
تاريخ التسجيل : 15/11/2010
العمر : 47
الموقع : ملتقى المصطفى التربوي

مُساهمةموضوع: رد: تكنولوجيا التربية والتعليم المحوسب   الإثنين ديسمبر 17, 2012 12:44 pm

المراجــــــــع

أولاً- المراجع العربية:

أبو ريا،محمد و حمدي،نرجس.(2001).أثر استخدام استراتيجية التعلم باللعب المنفذة من خلال الحاسوب في اكتساب طلبة الصف السادس الأساسي لمهارات العمليات الحسابية الأربع.دراسة أردنية،28(1)، 164-176.

الجابري،نهيل.(1995). اتجاهات طلبة الصف الأول الثانوي نحو مادة الحاسوب في دولة الإمارات العربية المتحدة. رسالة ماجستير غير منشورة،الجامعة الأردنية،عمان،الأردن.

جيست،بيل.(1998) .المعلوماتية بعد الإنترنت ، طريقة المستقبل . ترجمة عبد السلام رضوان ، عالم المعرفة ، الكويت . العدد (23) .

حمدي،نرجس.(2003) . الاستخدامات التربوية للإنترنت بالجامعة الأردنية . العلوم التربوية ، الجامعة الأردنية ، عمان الأردن .

حميدان،هيا.(2005). أثر استخدام القصص والأحاجي والألعاب المنفذة بالوسائل التعليمية التكنولوجية على تحصيل طالبات الصف الخامس الأساسي في الرياضيات. رسالة ماجستير غير منشورة،الجامعة الأردنية،عمان،الأردن.

الخطيب،لطفي.(1993).أساسيات في الكمبيوتر التعليمي.ط1،دار الكندي للنشر والتوزيع،إربد،عمان.

- دعمس ، مصطفى نمر ، استراتيجيات تطوير المناهج وأساليب التدريس الحديثة ، الأردن- عمان ، دار غيداء 2008

الشرهان،جمال.(2002). دراسة آراء أعضاء هيئة التدريس بكلية التربية بجامعة الملك سعود في شبكة الإنترنت. بحث مقبول للنشر في مجلة العلوم التربوية والدراسات الإسلامية، جامعة الملك سعود.

الصالح،بدر.(2003 ). مستقبل تقنية التعلم ودورها في إحداث التغيير النوعي في طرق التعليم والتعلم . جامعة الملك سعود ،السعودية .

عايش زيتون (1994)،أساليب تدريس العلوم ،عمان :دار الشروق</SPAN>

علي،نبيل.(1994). العرب وعصر المعلومات . عالم المعرفة ، الكويت .

عياصرة،أحمد.(2002). المشاريع التجديدية في إطار حوسبة التعليم في المملكة. رسالة المعلم ،41(1) ، 17-20.

الفار،إبراهيم.(2002). استخدام الحاسوب في التعليم. (ط1). عمّان: دار الفكر.

الفار،إبراهيم.(2003). تربويات الحاسوب وتحديات مطلع القرن الحادي والعشرين. العين: دار الكتاب الجامعي.

ثانياً- المنشورات والدراسات والرسائل الجامعية:

الرحاحلة، محمد (1991). فاعلية أسلوب التعليم المبرمج في تدريس الرياضيات لطلبة الصف الأول الثانوي مقارناً بأسلوب التعليم التقليدي، رسالة ماجستير غير منشورة، الجامعة الأردنية، الأردن.

الزعبي، سليم ومطر، منى (1994). الحوسبة التعليمية, دراسة حول إدخال الحاسب الإلكتروني إلى المدارس الفلسطينية، وحدة تقنية المعلومات في التعليم (ط1)، مركز عبد الرحمن زعرب للتربية التعليمية، جامعة بيت لحم، فلسطين.

العلي، إقبال (1996). فاعلية التعليم بمساعدة الحاسوب، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة دمشق، سوريا.

- د. عبدالله سعد العمري ، تكنولوجيا الحاسوب في العملية التعليمية، مجلة دراسات في المناهج وطرق التدريس ،العدد الثالث والسبعون ، مصر- القاهرة،سبتمبر 2001م










- الجبري، خالد بن عبد الرحمن :دور الانترنيت في دعم وظائف المكتبة وتطويرها.مجلة مكتبة الملك فهد الوطنية/ خالد بن عبد الرحمن الجبري. مج 7، ع1(1422هـ/ 2001م).





ثالثاً- المراجع الأجنبية:

Ampaporn. J. (1999). Teaching Supplementary Mathematics in Mathayom Suksa 1 Using Computer Assisted Instruction.
Changzai Y. (2000). Teaching Upper Secondary School Mathematics on Real Number System Through Re-medial Computer Assisted Instruction. Pongchawee Vaiyavutjamai University.
Cordova D. (1993). The effects of personalization and choice on students' intrinsic motivation and learning. Unpublished PhD. Stanford University (0212). USA.
Joy F.(2000). Integrating Technology into Instruction in an Inclusive Classroom for Diverse Learners. Rowan University. U.S.A.
Judson. P. T. (1991). A Computer Algebra Laboratory for Calculus 1. Journal of Computer in Mathematics and Science Teaching. 10(4).
Lopez C. (1989). Levels of personalization and the achievement and attitudes of hispanic students. Unpublished Doctoral Dissertation. Arizona State University. USA.
Michael S. (1994). Effect of advisement via computer managed instruction on mathematics achievement of high ability high school students. Praivie Regional College. Albrerta. Canada.


رابعاً- مراجع الانترنت:



مقالة بعنوان : المنهج التكنولوجي- د. مراد عوض ، موقع عالم التكنولوجيا الحديثة

http://kenanaonline.com/users/Technology2011/posts/201004


_________________



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mustafa.jordanforum.net
 
تكنولوجيا التربية والتعليم المحوسب
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى المصطفى التربوي :: الفئة الأولى :: ملتقى الحاسب الآلي و الانترنت-
انتقل الى: