ملتقى المصطفى التربوي


منتدى تربوي شامل
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول
منتدى تربوي شامل للأستاذ مصطفى دعمس
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» مسرد المصطلحات للوحدة الاولى
السبت سبتمبر 27, 2014 11:06 am من طرف مصطفى دعمس

»  التكهرب - للصف الساس
السبت سبتمبر 27, 2014 11:03 am من طرف مصطفى دعمس

» رموز العناصر وصيغ المركبات
الجمعة سبتمبر 19, 2014 8:15 am من طرف مصطفى دعمس

» إجابات أسئلة الفصل 1 للوحدة 2 ( تفاعلات الفلزات المألوفة )
الإثنين سبتمبر 15, 2014 1:57 pm من طرف مصطفى دعمس

» الوحدة الثانية : نشاط الفلزات
الإثنين سبتمبر 15, 2014 1:52 pm من طرف مصطفى دعمس

» اجابات اسئلة الفصل 1 للوحدة 1
السبت سبتمبر 13, 2014 2:06 am من طرف مصطفى دعمس

» الوحدة الأولى - الماء في حياتنا
الإثنين سبتمبر 08, 2014 2:48 pm من طرف مصطفى دعمس

» ملفات لجميع المواد الدراسية
الجمعة مايو 09, 2014 9:28 am من طرف سمر ابراهيم

» حالات المادة وتحولاتها
الإثنين أبريل 14, 2014 3:26 am من طرف سمر ابراهيم

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
منتدى
التبادل الاعلاني

شاطر | 
 

 حتى تصبح معلماً مثالياً و ناجحاً يجب أن تكون مربياً فاضلاً

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مصطفى دعمس
المدير العام - الأستاذ مصطفى دعمس
avatar

عدد المساهمات : 1089
تاريخ التسجيل : 15/11/2010
العمر : 46
الموقع : ملتقى المصطفى التربوي

مُساهمةموضوع: حتى تصبح معلماً مثالياً و ناجحاً يجب أن تكون مربياً فاضلاً   السبت سبتمبر 24, 2011 1:29 pm

إن الحمد لله نحمده و نستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمد عبده ورسوله إمام المعلمين وقدوة المربين المعلم الأول قدوتنا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين وبعد:

الحمد الله القائل في كتابه:

)اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ& خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ& اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ& الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ&عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ(العلق 1-5
الإسراء14( اقْرَأْ كَتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلكَ حَسِيباً)
)يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (المجادلة11
إن الله عز وجل منَّ على البشرية ببعثة الرسل وخص هذه الأمة الخاتمة للأمم بخاتم الأنبياء محمد صلى الله عليه وسلم) لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (آل عمران164 ،فكانت بعثة هذا الرسول أعظم النعم على الأمة وأجلها، وجعل سبحانه من تمام هذه النعمة تشريف الأمة بحمل الرسالة بل جعل خيريتها للأمم مرتبطة بذلك )كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ (آل عمران110
إن مهنة المعلم هي مهنة خير البشر وأفضل الخلق سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم . وقبل أن تكون مهنة كانت رسالة وأمانة تحمل أعبائها من لا ينطق عن الهوى . وانطلاقا من هذا كان المعلم وحيد عصره وفريدا من نوعه كونه كان مربيا يقود الجاهل ويهدي الضال وينير الطريق لكل من التجأ إليه من غير إفراط ولا تفريط فحق له أن يبجل ويحترم وينظر إليه بمنظر الفخر والاعتزاز . هذا الإنسان المثالي تخرج على يديه قائد الطائرة ورائد الفضاء والطبيب و المهندس ..... فهو بمثابة الشمعة المضيئة التي تحترق لتنير الطريق أمام هؤلاء البشر الذين واصلوا الطريق وأناروا الدروب ورسموا معالم الحضارة وطوروا العلم وأساليب التعليم فكانوا سببا في تقدم البشرية وتحرير العالم من قيود الجهل و التخلف

إخواني و زملائي المعلمين و المعلمات ، أنتم الركن الذي لا غنى عنه مهما تقدمت التقنيات، وتنوعت الوسائل والاختراعات، لأنكم تتحلون بالفضائل، وتتسمون بالروح، وتوجّهون بالقدوة والأسوة، وتعملون بالحكمة والموعظة الحسنة. أما الآلات، فعلى أهميتها التي لا تنكر، فهي أدوات، لا تحسّ، ولا تعقل، ولا تحنو، ولا تقّدر، أنتم سبب نجاح المجتمع ونيله شرف السبق بين الأمم، فأنتم عنوان نهضة الأمة وتقدمها .

إن المعلم هو روح العملية التعليمية و لبها وأساسها الأول وركنها الركين . المعلم هو الركيزة الأساسية وحجر الزاوية في نظام التعليم. لا نكران لأثر المناهج الجيدة والكتب الجذابة و المباني النموذجية لكن هذه الأشياء وسواها على أهميتها تأتى بعد المعلم المقتدر المتألق الذي يعلم بعقله وقلبه وسلوكه.
أن تكون معلماً، يعني أن تكون رسولاً ، ذلك انك تتعاطى مع أنفس وأرواح وعقول تبنيها لتنتج إنساناً متعلماً متفكراً متدبراً، ولتحقيق هذه الغاية لا بد أن تكون مربياً مُهذِّباً ومؤدِّباً .. وهنا يبدأ جهاد النفس .. كي تكون كل ذلك لا بد أن تبدأ بتعليم نفسك وتربيتها وتهذيبها لترتفع إلى مستوى أصحاب الرسالات...

أخي المعلم، أختي المعلمة، أنت عند التربويين تعدُّ منزلتك أعلى درجة من الوالدين قال الإمام الغزاليُّ:" حق المعلم أعظم من حق الوالدين، فإن الوالدين سبب الوجود الحاضر والحياة الفانية، والمعلم سبب الحياة الباقية فأبو الإفادة أنفع من أبي الولادة ".

لاشك ان للمعلم مكانة متميزة لدى المجتمعات والأفراد فهو المؤتمن على أعز ما يملكه الناس ألا وهم فلذات أكبادهم، فهو الشخص الذي يعتمد عليه في حفظ هذه الثروة، واستثمارها استثمارا يخدم به مجتمعه ووطنه، فيعلم الأبناء ويربيهم التربية الصالحة.
وقد سميت مهنة التعليم بالمهنة الأم، لأنها المهنة الأساس للمهن الأخرى، فالطبيب والطيار وغيرهم لا يصبحون كذلك إلا بتلقي دراسات في تخصصهم على أيدي معلمين سواء في المدارس أو الجامعات، ولا يشك أحد أن كبار المخترعين والعلماء وعظماء العالم لم يصلوا الى هذه المرحلة إلا عن طريق معلمين أكفاء أناروا لهم الطريق ووجهوهم التوجيه السليم وأثروا في شخصيتهم وجعلوهم صناعا لأهم أحداث الحياة وجعلوا بلدانهم في الصدارة، (وراء كل أمة عظيمة تربية عظيمة، ووراء كل تربية عظيمة معلم متميز).

أضع بين يدي إخواني و زملائي من المعلمين و المعلمات ، هذا العمل المتواضع ، وما هو إلا خلاصة جهد من خلال مهنتي كمعلم في وزارة التربية والتعليم وممارستي للعملية التعلمية والتعليمية ،وتأليف كتب تربوية متعددة تتعلق بالاستراتيجيات الحديثة للتدريس وكتب أخرى تتعلق بالإدارة التربوية والصفية ، وآخرى بتكنولوجيا التعلم وحوسبة التعليم ،وكتب اخرى تتعلق بالتفكير بالاضافة لمشاركتي في العديد من الدورات التربوية أهمها الاقتصاد المعرفي ( ERFKE ) وحصولي على شهادة الرخصة الدولية لقيادة الحاسوب (ICDL ) وشهادة WORLD LINKS، والتقائي المحبب يومياً مع الطلبة وزملائي المعلمين ،وتارة أخرى مع المشرفين ،للمناقشة والحوار بشكل مستمر في قضايا التعلم والتعليم والدور الذي يلعبه المعلم بشكل مستمر لتحقيق الأهداف المنشودة.

لذلك أصبح لدّي انطباع عام وشامل لصفات المعلم المثالي والناجح وهو من تتوفر فيه العديد من الصفات الأخلاقية،ويمتلك صفات معرفية وأدائية وانفعالية ومهنية كالمعرفة والمهارة والثقافة. والخطوات التي تدفع بالمعلم ليكون على المسار الصحيح نحو احتراف مهنة التدريس.
تابع,,,,,,,

_________________



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mustafa.jordanforum.net
مصطفى دعمس
المدير العام - الأستاذ مصطفى دعمس
avatar

عدد المساهمات : 1089
تاريخ التسجيل : 15/11/2010
العمر : 46
الموقع : ملتقى المصطفى التربوي

مُساهمةموضوع: المعلم بين المهنة والرسالة   السبت سبتمبر 24, 2011 1:30 pm

التعليم رسالة مقدسة ومهنة من أشرف المهن ولا يساويها أي مهنة في الفضل والرفعة والمكانة إذا ما قام بها المعلم على أحسن وجه واضعا الله أمام عينيه فهو مراقبه فالتعليم يتطلب ممن يقومون به الصبر والإخلاص والأمانة والرعاية، والمعلم المثالي والناجح هو من تتوفر فيه العديد من الصفات ومنها الإخلاص والصدق والقبول والعمل والعدالة والمساواة بين المتعلمين والقدوة الحسنة والتواضع والشجاعة والمزاح البريء مع الطلاب والبعد عن الكلام الفاحش في التوبيخ.
والمعلم عليه واجبات عظيمة أولها غرس العقيدة الإسلامية الصحيحة والرفق بالمتعلم والعلاقة الطيبة مع المتعلمين من خلال إفشاء السلام والتشجيع على الأعمال الطيبة، وعلى المعلم ان يختار في تعليمه أفضل الطرق وأسهلها ومنها التوضيح والوسائل المريحة والحوار والمناقشة وضرب الأمثال.. وكما ان للمعلم واجبات فكذلك على المتعلم آداب ينبغي إتباعها مع المعلم كالتقدير والاحترام والتلطف في السؤال وغيرها من الآداب الفاضلة.
والتعليم رسالة الأنبياء
ومن أشرف المهن وأسمى الرسالات والمعلمون «شموع تحترق لتنير الطريق» ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم الأسوة الحسنة لأنه هو المعلم الأول الذي علم وربى أصحابه فكانوا أفضل الناس.
إن لكل المجتمعات الحديثة مرجعيات تستمد منها سن القوانين وتحفظ لها الحقوق والواجبات إدراكا بقيمة الفرد ودوره في تنمية هذه المجتمعات ورقيها، ولعلنا نحن المجتمع المسلم نفخر بمرجعيتنا الدينية القائمة على العقيدة الإسلامية ودستورها القويم القرآن الكريم الذي شمل كل مناحي الحياة وأفرد العلم بالعديد من الآيات الكريمة حيث يقول المولى العلي القدير
:
) وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ (آل عمران7
)شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمَاً بِالْقِسْطِ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (آل عمران18
)وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً (الإسراء85
)وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِّمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ (القصص80
)يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ انشُزُوا فَانشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (المجادلة11
) قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ (الزمر9
إن المعلم هو الجندي المجهول الذي يبذل ويعطي ويعلم ويربي يدفعه إلى ذلك مخافة الله سبحانه وتعالى وايمانه وضميره الحي ،ولله در أحمد شوقي حين قال:
قم للمعلم وفه التبجيلا
كاد المعلم ان يكون رسولا
فعلى المعلم بذل المزيد من الجد والعمل والتطلع إلى ما هو جديد في مجال العلم والتعليم وعدم اخذ التعلم على انه وظيفة يكتسب منها المال فحسب بل هي رسالة تربوية عالية المستوى يكرم الله بها من يشاء من عباده إضافة إلى أنها رسالة الأنبياء والصالحين من قبل. فقد شرفه الله بهذه المهنة ليكون مربيا للأجيال ويساهم في تنشئتهم علما وخلقا مستمدا تعاليمه من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.
المعلم من أهم ركائز المجتمع وعنوان لتقدم الأمم والحضارات فوجود المعلم الناجح والمبدع سمة واضحة لتقدم المجتمع إلى أعلى المستويات من العلم والثقافة والأدب والأخلاق ، ان رسالة المعلم أكبر من ان تسطر في كلمات مختصرة كيف لا وقد قرن الله شهادته وشهادة ملائكته بشهادة العلماء حيث قال تعالى: )شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمَاً بِالْقِسْطِ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللّهِ فَإِنَّ اللّهِ سَرِيعُ الْحِسَابِ ( آل عمران18-19
وأي شرف وتكريم للمعلم أكبر وأعظم من هذه الشهادة العظيمة.

لن يصبح لدينا مهندس ولا طبيب ولا كيميائي أو طيار إذا لم يكن خلفهم معلم بذل الغالي والنفيس وسخر علمه وخبرته في سبيل إيجاد جيل واع محب لله تعالى مخلصا لوطنه.. فهمة هذا المعلم لا تنتهي بنقل المعلومة وتكرارها تمتد إلى تفاعل أبنائه معها والاستفادة منها في واقع حياته.. ويكفينا فخرا كوننا مسلمين وديننا ينادي بالعلم ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم خير معلم لنا.. فهذا النبي أخرج مجتمعا بأسره من ظلام الجهل إلى نور العلم والإيمان.
أخي المعلم.. اجعل من دينك ميدان عمل لك تقابل به وجه الله سبحانه وتعالى ومن نبيك محمد صلى الله عليه وسلم قدوة ومثالا يحتذى به.. وتذكر ان وطنك بحاجة الى جهدك لتساهم في بنائه.. وترد الجميل له.. «معلم صالح يعني أمة صالحة»
وليكن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر شعارا لك لتثبت أن أمتك خير أمة أخرجت للناس . « كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ » آل عمران110.
ان المجتمع الإسلامي في أمس الحاجة إلى الإعداد الصحيح لمعلم الغد الذي يواكب العصر الذي نعيشه ليقوم بمسؤوليته في تربية الأجيال علما وفكرا وخلقا والذي يأخذ الأصول الإسلامية المتمثلة في كتاب الله عز وجل وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم التي هي بحق ينابيع غنية بالقيم والمبادىء والتوجهات السليمة التي يجب ان ينهل منها قدر استطاعته ليقوم بتربية الأبناء ضمن الإطار الإسلامي الخالص الذي يضع هدف التوحيد لله تعالى والعبودية له فوق كل هدف وعليه يقدم المعلم صورا ناطقة بالخلق الرفيع والسلوك القويم فتنساب في نفوس الأجيال فيقدم للأمة رجالا صالحين وللأوطان بناة يسمون به ويعلون شأنه ويضعونه في المكانة التي يستحقها والتي بحق ستكون أول القافلة وعلى قمة الحضارة.
نريد المعلم الذي يقدم صوراً إبداعية تنتشر بها عقول الأجيال ونفوسهم فيجود للأمة بجهابذة الفكر وأساطين الاختراع. يقدم لوحات جميلة تصقل أحاسيس الأجيال ووجدانها فيخرج للأمة أيادي الفن الجميل وعقول البيان الساحر ويقدم صورا للبطولة والإقدام والتضحية والجهاد فتغوص في أعماق الأجيال ووجدانها فإذا هم فرسان الوغي وجنود يذودون عن الوطن والدين ويهبون أرواحهم رخيصة في سبيل الله بشراهم جنة وعدهم بها رب العالمين.
ويقدم صوراً للفضيلة والحب والمودة فتتلقفها الأجيال. فإذا هم شريان الحياة المتدفق بكل معاني الإخاء والسمو لمجتمع تسوده المحبة والعفة والشفافية.
يقدم صورا
ً للطموح بلا حدود تستقبلها الأجيال يحلقون بها في سماء الاستشراف لمستقبل زاهر وعظيم يعيد للأمة فاعليتها ودورها الريادي الحضاري المشرق.

ما هوالمطلوب من المعلم والمؤسسات الحكومية والخاصة؟
ما دام هذا هو المعلم الذي يقدم تلك الصور المضيئة التي تعود على الأمة والوطن بالخير والرفعة والازدهار فهو المعلم المطلوب... فالمعلم هذا العلم الشامخ في عالم العلم والمعرفة هو بمثابة النور الذي يضيء حياة الناس وهو عدو الجهل والقاضي على أسبابه، وهو الذي ينمي العقول ويهذب الأخلاق ويهذب النفوس.. ومن هذا المنطلق
يجب على المؤسسات الحكومية والخاصة تكريم المعلم وتبجيله تقديرا للمهام الجسام التي ينوء بها هذا الرجل المجاهد، وتقديرا له على تلك الأمانة والمسؤولية التي تكبدها لأجل تنمية نفوس وعقول أبنائنا ليربيهم وليرشدهم ويوجههم الى أفضل وأنجح أساليب التعلم وتقريب المعرفة ليعدهم لغد مشرق يعود عليهم وعلى مجتمعهم. وتقديرا للرسالة الخالدة التي تكبدها وهي رسالة العلم والمعرفة التي حملها خاتم الأنبياء والمرسلين محمد صلى الله عليه وسلم.

وعلى المعلمين والمعلمات ضرورة مواكبة التقنية الحديثة والتسلح بسلاح العلم والمعرفة «الحاسوبية». وضرورة التزود بهذه المعارف المعاصرة والمهارات والكفايات المطلوبة للحياة العصرية وان نكون على اطلاع دائم على كل ما هو جديد ومفيد من أجل التعامل بفاعلية مع طلاب أخذوا يمتلكون كثيراً من الوسائل وسبل التعلم الذي يؤدي بهم الى تحولات ويكسبهم خبرات غير مدروسة ولا تمت للعملية التربوية بصلة.
من هنا ينبغي على كل معلم ان يستشعر هذه الأمانة العظيمة وان يكون مستعدا لتوجيه طلابه الى كل ما يفيدهم في حياتهم العلمية والعملية.
ان مسؤولية المعلم تتضاعف في ظل مجتمع علمي معلوماتي تقني لا ينتظر المتخاذلين والمتخلفين عن ركبه.
ولعلنا ومن منطلق الواجب الذي يحتمه علينا ديننا الحنيف ان نتكاتف يدا واحدة لنصل الى أعلى درجات التقدم والتفوق الحضاري.. وهذا لن يتأتى بالجلوس والركون الى
رغد العيش والاسترخاء والتقاعس.. بل يحتاج الى عقول وطاقات تحمل الهم وتنافح لأجله وتشقى للحصول على مفاتيحه وأسراره والغوص في بحوره وأعماقه.. وهذا هو التوجه الذي أرشدتنا اليه شريعتنا السمحة.. فنحن أمة علم ومعرفة لا ترضى بالدون والركون الى الكسل والخمول.
ان دور المعلم القدوة هو أعلى شأنا وأخطر مكانا من جميع هذه التقنيات مجتمعة، فهو صاحب العقل والحكمة الذي لا يمكن الاستغناء عنه مهما تنوعت المصادر والآلات التقنية الحديثة، فالمعلم يبقى هو الركن الركين والأساس المتين الذي يعتمد عليه بعد الله في زرع وتنمية الفضائل والصفات الحميدة متى كان مقتدرا ملما بجوانب العلم والمعرفة.
فالمعلم يتعدى أثره على المدى البعيد.. وكم سمعنا وقرأنا عن علماء وأ
طباء ومسؤولين يدينون بالفضل بعد الله لمعلميهم وأساتذتهم وممن تتلمذوا على أيديهم، واكتسبوا عن طريقهم كل مقومات التعلم التي تؤهلهم ليقفوا في مصاف أهل العلم وعلماء الأمة.
ولهذا كان الحمل على المعلم ثقيلا حيث وضع أمام رسالة عظيمة : التربية والتعليم ، فكان أن قدم تضحيات جسام للوصول إلى الغاية المنشودة ولذلك قـال الغزالي : من اشتعل بالتعليم فقد تقلد أمرا عظيما وخطرا جسيما .
ان تطور علم النفس التربوي وعلوم التربية وظهورالاستراتيجيات الجديدة للتدريس، والتقويم، والعمل بالكفايات ، سهّل على المعلم اليوم العملية التعلمية - التعليمية من حيث تبسيط المادة العلمية التي أخرجت مهنة التعليم من موهبة إلى صنعة . فبعد مرحلة تلقين المعارف وتقديمها جاهزة أصبحت تقدم له آليات اكتساب المعرفة وهذا ما سعت إليه البيداغواجية(1) الحديثة بتزويد المتعلمين بوسائل التعليم الذاتي القائم على الاقتصاد المعرفي(ERFKE) (2)،نتيجة التطور وانفجار المعرفة في القرن الحادي والعشرين واستخدام التقنيات الحديثة في مجال الاتصالات بالإضافة إلى زيادة الاهتمام بتعليم الطلبة طريقة الحصول على المعرفة وتنمية أنماط التفكير المختلفة لديهم أكثر من تحصيل المعرفة نفسها . والتركيز على آليات اكتساب المعرفة وبنائها وبهذا الأسلوب الجديد نستطيع القول أن المدرسة الحديثة أعطت للمتعلم مفتاح المعرفة لا المعرفة ذاتها كما فعلت المدرسة القديمة . ذلك أن المعلم منشط ومنظم وليس ملقنا وهو بذلك يسهل عملية التعليم ويدفع المتعلم إلى الإبداع و الابتكار . فهو يعد الوضعيات ويحث المتعلم على التعامل معها . والمتعلم في هذه الحالة يعتبر محور العملية التعليمية وعنصرا نشيطا فيها وهو المسؤول عن التقدم الذي يحرزه كما يساهم في تحديد المسار التعلمي

-----------------------------------------------------

(1) البيداغوجيا La pédagogie : مصطلح تربوي أصله يوناني و يعني لغويا العبد الذي كان يرافق الأطفال إلى المدرسة. من الصعب إيجاد تعريف محدد للبيداغوجيا, و ذلك راجع إلى ارتباط المصطلح بمصطلحات مجاورة له.وغالبا في استعمالاتنا الترمونولوجية المتداولة، ما يتم الخلط أو عدم التمييز بين مفهوم التربية ومفهوم البيداغوجيا، ولملامسة الفرق الدلالي بينهما، إليكم بعض التعاريف لمفهوم البيداغوجيا: يعتبر Harion البيداغوجيا علم للتربية سواء كانت جسدية أ و عقلية أو أخلاقية، ويرى أن عليها أن تستفيد من معطيات حقول معرفية أخرى تهتم بالطفل. أما Foulquié فيرى أن البيداغوجيا أو علم التربية ذات بعد نظري ، وتهدف إلى تحقيق تراكم معرفي ، أي تجميع الحقائق حول المناهج والتقنيات والظواهر التربوية ؛ أما التربية فتحدد على المستوى التطبيقي لأنها تهتم ، قبل كل شيء ، بالنشاط العملي الذي يهدف إلى تنشئة الأطفال وتكوينهم .

ومفهوم البيداغوجيا، يشير غالبا إلى معنيين: تستعمل للدلالة على الحقل المعرفي الذي يهتم بالممارسة التربوية في أبعادها المتنوعة...وبهذا المعنى نتحدث عن البيداغوجيا النظرية أو البيداغوجيا التطبيقية أو البيداغوجيا التجريبية...

ويمكننا أن نضيف كذالك، للتميز بين التربية والبيداغوجيا، أن البيداغوجيا حسب اغلب تعريفاتها بحث نظري، أما التربية فهي ممارسة وتطبيق.وبصفة عامة تعني البيداغوجيا مجموع طرق التدريس. وقد نشأ عن المدارس الفلسفية ومدارس علوم النفس المختلفة تمظهرات ومقاربات مختلفة للبيداغوجيا وطرق مختلفة لتحقيقها.

(2) ERFKE= تطوير التعليم نحو الاقتصاد المعرفي. وهوالاقتصاد الذي يدور حول الحصول على المعرفة، والمشاركة فيها، واستخدامها، وتوظيفها، وابتكارها، بهدف تحسين نوعية الحياة بمجالاتها كافة، من خلال الإفادة من خدمة معلوماتية ثرية، وتطبيقات تكنولوجية متطورة ، واستخدام العقل البشري كرأس للمال، وتوظيف البحث العلمي ، لإحداث مجموعة من التغييرات الاستراتيجية في طبيعة المحيط الاقتصادي وتنظيمه ليصبح أكثر استجابة وانسجاماً مع تحديات العولمة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وعالمية المعرفة ، والتنمية المستدامة بمفهومها الشمولي التكاملي .

وعلى هذا أصبحت رسالة التعليم تتخذ أشكالا وأنماطا جديدة لم تكن موجودة من قبل . أنماط يتحكم فيها الأداء والسير الجيد والاعتماد بالدرجة الأولى على التربية وأصول التدريس بصفة عامة و تتابع تطورات علم النفس التربوي الذي يزود المعلمين بمبادىء التعلم والتعليم وفنيات التدريس بصفة خاصة .
وخلاصة القول أن المعلم قدم الكثير من التضحيات ولازال يواصل المشوار . فهو بمثابة الشمعة التي تضل مشتعلة لتعطي وتأخذ بيد المتعلم إلى شاطىء المعرفة لينتهل منه . فتحية تقدير لمعلم اليوم وتحية فخر لمعلم الأمس.
ابدي احترامي لمن للنور سيرني لـــولاه مـــا عمت الأفكار وادينا
أيـا رسولا بنهج الفكر علــمنــا فــي عقلنا خـزن التعليم تخزينــا
مهما أقول فلن أوفيك حقك يا من تبذل الجهد كي للوعي ترسينا

وكلنا يعرف قصيدة شوقي المشهورة في مدح المعلّم والحديث عن صفاته وخصاله الحميدة
قمْ للمعلّم وفّه التبجيلا كاد المعلّم أن يكون رسولا
أعلمتَ أشرف أو اجلّ من الذي يبني وينشئ أنفسا وعقولا
سبحانك اللهم خيرَ معلّمٍ علّمتَ بالقلمِ القرون الأولى
أخرجْتَ هذا العقل من ظلماته وهدَيْتَهُ النورَ المبينَ سبيلا
وطبعتَه بيد المعلّم ثارّةً صدئ الحديد وتارةً مصقولا
وإذا المعلّم لم يكن عدلاً مشى روحُ العدالة في الشباب ضئيلا
وإذا المعلّم ساء لحظَ بصيرةٍ جاءت على يده الصائرُ حولا
وإذا أتى الأرشاد من سبب الهوى ومن الغرور فسحة التضليلا

_________________



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mustafa.jordanforum.net
مصطفى دعمس
المدير العام - الأستاذ مصطفى دعمس
avatar

عدد المساهمات : 1089
تاريخ التسجيل : 15/11/2010
العمر : 46
الموقع : ملتقى المصطفى التربوي

مُساهمةموضوع: من هو المعلم ؟   السبت سبتمبر 24, 2011 1:32 pm

أعلمت أشرف أو أجلّ من الذي يبـني وينشيء أنفسنا وعقــولا ؟
إنه المعلم الذي تحمّل على عاتقه أنبل وأشرف مهنة على وجه هذه البسيطة ألا وهي مهنة الأنبياء والرسل عليهم صلوات الله وسلامه ، المهنة التي علم أجرها وفضلها عند رب السماوات والأرض ، قال تعالى : { يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ }(1)

لم يثنه في دربه جهد ولا تعب ولا مشقة ، ولا حتى أمواج عاتية ، ولا بروق ورعود قادمة . صنديد في الميادين التربوية ، وأبي في الشدائد التعليمية ، وجواد في العطايا والسجايا التكريمية ، لا يلتفت لقيل ولا قال ، بل يثبت كثبات الجبال الراسية ، ويشمخ كشموخ الأعلام العالية ، ويسير في معيارية ثابتة كالأفلاك السائرة ، رغم ما يعتريهأحيانا – من هضم للحقوق وصد وإعراض وعقوق .

ويواظب على الحضور ، ويحافظ على البكور تمشيا مع دعوة الرسول – صلى الله عليه وسلم - : »اللهم بارك لأمتي في بكورها«(2). كما أنه يلتزم النظام وكل ما يمليه عليه مديره من تعليمات وتوجيهات وأنظمة تخدم الحركة التعليمية وتساعد في تطورها وتقدمها إلى الأمام وإلى الأفضل والأحسن ، ولا يتكاسل عند بدء حصصه الأساسية أو حصص الاحتياط المكلّف بها ، ويتقيد بأوقات الدوام والاختبارات ، وعند وضع الأسئلـــــــة وتسليمها ، وكل ما من شأنه المصلحة العامة للمدرسة والمعلمين والطلاب .


(1) : سورة المجادلة:11

(2) رواه الإمام أحمد في المسند، رقم: (1320)، (1/424) ، ورواه أبو داود في سننه ، كتاب: الجهاد، باب: في الابتكار في السفر، رقم: (2606)، (3/57)، قال: (حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ حَدِيدٍ عَنْ صَخْرٍ الْغَامِدِيِّ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا« ، وزاد: (قَالَ أَبُو دَاوُد: وَهُوَ صَخْرُ بْنُ وَدَاعَةَ(.


يربي ويعلم محتسبا الأجر في ذلك من رب السموات والأرض ، شعاره التربية والتعليم وكل أمر في طلب للعلم ، وديدنه الإخلاص والإتقان ، ومنهجه كتاب الله وسنة نبيه محمد – صلى الله عليه وسلموالتمسك بهما ، وعن مالك بن أنس مرسلا قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما : كتاب الله وسنة رسوله " . رواه في الموطأ "
يتشّوق لبدء العام الدراسي ، وربما ينتظره بفارغ الصبر حبا منه في العمل في ميدان التربية والتعليم ، ثم يأتي العام ليبدأ مرحلة التحضير وتوزيع المقرر المعهود ، وقبل ذلك فهم الأهداف السلوكية وكتابتها على الأسطر الأولى من دفتر التحضير ، كل يوم يحضر دروسه بلا سآمة ولا نفور ولا تضجّر وصدور ، ثم ينطلق مع أسراب الطيور ، ومع إشراقة شمس صباح جميل والأمل يحدوه إلى مستقبل مشرق ومنير ، يُشارك في الطابور الصباحي ويُساعد ويشرف بلا تكبر ولا غرور ، ويستمع إلى البرنامج الإذاعي بلهفة وشوق وسرور , ثم يدخل فصله فيلقي تحية الإسلام الخالدة على تلاميذه ، ويصبحهم بالخير ، والدعوة بالتوفيق ، ويمهد لدرسه بتمهيد مشوّّق في حدود دقائق لا تزيد ، فيشرح الدرس الجديد بإخلاص وصدق وحب أكيد .
يبدع عند شرح الدروس وكل ما من شأنه التجديد ، فتارة يستخدم الوسائل التوضيحية ، والمكتوبة بخط جميل ، وتارة باستخدام طريقة المجموعات بين الطلاب ، وتارة باستخدام الحاسب الآلي وعمل برنامج لكل درس جديد ، أو باستخدام أجهزة العرض وكل جهاز يُساعد في الشرح وتوصيل المعلومة بشكل آخّاذ مفيد .
ولا يكتف بذلك ، بل يحاول دائما تطوير نفسه والتزوّد من كنوز المعرفة والثقافة ، وكل أمر فيه فائدة تعود عليه بالخير الوفير ، كما أنه يجعل شغله الشاغل – بعد عبادة ربه والمحافظة على اتباع أوامره واجتناب نواهيه – بتلميذه المحبوب وتربيته وتعليمه بكل إخلاص وحرص أكيد ، ينشئه على الدين الحنيف ، ويربط قلبه بكتاب رب الخلق أجمعين ، وسنة نبيه الأمين ، يحافظ عليه من الانحراف وكل ما فيه مخالفة للدين الحنيف ، ويبعده عن قرناء السوء ، ويحذره من مصاحبتهم ، لأنه قد علم أن الصاحب ساحب إما إلى الفضيلة والسعادة وإما إلى الرذيلة والشقاوة ، قال تعالى :) الْأَخِلَّاء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ( 67 الزخرف. وبيّن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ذلك في قوله : ((الرجل على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل)) [رواه أبو داود والترمذي بإسناد صحيح] [1].

وقال ابن مسعود رضي الله عنه: (ما من شيء أدل على شيء؛ من الصاحب على الصاحب)، ومن كلام بعض أهل الحكمة: (يظن بالمرء ما يظن بقرينه).

فلا غرو حينئذٍ أن يعنى الإسلام بشأن الصحبة والمجالسة أيما عناية، ويوليها بالغ الرعاية، حيث وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم كل فرد من أفراد الأمة إلى العناية باختيار الجلساء الصالحين، واصطفاء الرفقاء المتقين، فقال عليه الصلاة والسلام: ((لا تصاحب إلا مؤمنًا، ولا يأكل طعامك إلا تقي)) [رواه أبو داود والترمذي بإسناد حسن] [2].

كما ضرب صلى الله عليه وسلم للأمة مثل الجليس الصالح والجليس السوء بشيء محسوس وظاهر، كل يدرك أثره وعاقبته، ومقدار نفعه أو ضرره.

فقد أخرج الشيخان عن أبي موسىٰ الأشعري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إنما مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك إما أن يحذيك، وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحًا طيبة، ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك، وإما أن تجد منه ريحًا خبيثة)) [3].

قال الإمام ابن حجر تعليقًا على هذا الحديث: (فيه النهي عن مجالسة من يتأذى من مجالسته في الدين والدنيا، والترغيب في مجالسة من ينتفع بمجالسته فيهما)

[1] سنن أبي داود : كتاب الأدب – باب من يؤمر أن يجالس ، حديث (4833) ، سنن الترمذي : كتاب الزهد – باب ما جاء في أخذ المال بحقه ، حديث (2378) ، وقال : حسن غريب.

[2] سنن أبي داود : كتاب الأدب – باب يؤمر أن يجالس ، حديث (4832) ، سنن الترمذي : كتاب الزهد – باب ما جاء في صحبة المؤمن ، حديث (2395) وقال : هذا حديث إنما نعرفه من هذا الوجه.

[3] صحيح البخاري : كتاب الذبائح والصيد – باب المسك ، حديث (5534) ، صحيح مسلم : كتاب البر والصلة – باب استحباب مجالسة الصالحين . . . حديث (2628).



فمن شقاء المرء أن يجالس أمثال هؤلاء الذين ليس في صحبته سوى الحسرة والندامة؛ لأنهم ربما أفسدوا عليه دينه وأخلاقه وعلمه، حتى يخسر دنياه وآخرته، وذلك هو الخسران المبين، والغبن الفاحش يوم الدين، كما قال سبحانه: وَيَوْمَ يَعَضُّ ٱلظَّـٰلِمُ عَلَىٰ يَدَيْهِ يَقُولُ يٰلَيْتَنِى ٱتَّخَذْتُ مَعَ ٱلرَّسُولِ سَبِيلاً يٰوَيْلَتَا لَيْتَنِى لَمْ أَتَّخِذْ فُلاَناً خَلِيلاً لَّقَدْ أَضَلَّنِى عَنِ ٱلذّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءنِى وَكَانَ ٱلشَّيْطَـٰنُ لِلإِنْسَـٰنِ خَذُولاً [الفرقان:27-29].

عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه فكـــل قرين بــــــالمقـــــارن يقتدي
إذا كنت في قوم فصاحب خيارهم ولا تصحب الأردى فتردى مع الردي



المعلم يكتشف المواهب والقدرات ثم يُنميها ويُعزز مواطن القوة فيها، ويرمم مواطن الضعف ، ويشحذ الأذهان ويقوّم الأفكار ، ويبصر الجنان ، ويدل على الطريق الواضح المبين الذي لا اعوجاج فيه ولا سراب بل غض طري وعذب زلال ، ويشيد بالموهوبين والمتفوقين ، ويثني عليهم بلا إفراط ولا تفريط ، كما يغدق عليهم الجوائز والهدايا والعطايا الجسام ، وذلك استجلابا للعقول والقلوب ثم غرس البذور والزهور لتنمو وتترعرع فتصبح زاهية برّاقة على مرّ الأزمان والدهور . إنها لحظات سعيدة وفرحات غامرة تُشاغف القلوب عندما تجد تلميذك بعد سنين يتبوأ منزلة رفيعة ومكانة عالية، ويشمخ في ذرا العلياء والمجد يبني بلاده ويخدم وطنه ومجتمعه ، حيئنذ يتذكّر معلمه المخلص فيقدر له جهده ، ويحفظ له وده ، ويبقي له ذكره مهما طال العمر أو قصر ، وعندما يقابله يقبله على جبينه قبلة الاحترام والتقدير والتبجيل وكأنه أبوه الحنون .

يؤدي دوره في المناوبة بكل اقتدار وإخلاص ومراقبة لرب الناس ، يُبكر في الدوام ويصل قبل المعلمين الكرام ، ثم يسجل اسمه في ورقة الدوام ، فينطــلق استعدادا لطابور الصباح ، ويتأكد من عدم وجود أي تلميذ في الصفوف إلا من عذر أكيد لا يقبل الشك والتضليل ، ثم يتوجه إلى الطابور الصباحي فيساعد معلم التربية الرياضية في صف الطلبة وترتيبهم وتنظيمهم كالمعتاد ، ثم يواصل المناوبة بين الحصص وفي وقت الفسحة أو الفرصة ، ينصح هذا ويرشد ذاك ، ويستأصل بعض الصفات الذميمة الصادرة من بعض الطلبة كالشرور والتكبر والغرور ، يراقب التصرفات العشوائية ويسرع في معالجة الخطأ والقصور ، يتأكد من وضع الطلبة للعلب الفارغة وبقايا الطعام في سلة المهملات ، ولا ينتقص من شخصية طالب ولا يجور ، ثم يواصل إشرافه ومناوبته بعد الفرصة.
يُشارك في الأنشطة اللا صفية ، ويتفاعل معها ، دون كسل أو خمول ، بل ويفعّل النشاط على أكمل وجه ممكن ، ويبذل الجهد الكبير في سبيل إبراز النشاط وجعله محققا الفائدة المرجوّة للطالب ، ومن ثم فهمه للمادة العلمية أيا كانت وفي جميع العلوم ، ويحث الطلاب على القراءة الجادة من خلال مكتبة المدرسة وعمل المطويات واللوحات والوسائل الحائطية ، وذلك بشكل منظم ودقيق ، كما يهيب بطلابه على اختيار المعلومات بكل دقة وعناية فائقة لتبرز في المدرسة وخارجها بشكل جميل وجديد . كما يقيم ويُشارك في الندوات والمحاضرات والمسابقات والدروس المفيدة بين الفينة والأخرى ،وكل أمر فيه تجديد ، ويساهم في إثراء معلومات الطلاب بأي وسيلة كانت ، وذلك وفق معيارية ثابتة وتخطيط سليم وترتيب وتنظيم .

يتصف بالأخلاق الفاضلة والصفات الحميدة والسجايا الكريمة ، بل يجعل نصب عينيه قدوة الناس أجمعين محمد بن عبد الله – صلى الله عليه وسلم – قال تعالى : " لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً" (الأحزاب:21). يستضيء منها، ويتفيء تحتها ويقتبس من سناها ذلك النور المبين ، فيرسله عناقيدا من ضياء ليعانق النجوم المضيئة في السماء فينعكس على قلوب الطلاب النجباء والزملاء الأعزاء فيوقد قلوبهم وينير عقولهم ويسعد نفوسهم لترتقي وتعلو بالبناء .

و اذا نظرنا الى علماء المسلمين من الأئمة نقرأ أبيات ( الشافعي ) التي يقول فيها :

يخاطبني السفيه بكل قبحٍ وأكره أن أكون له مُجيبا

يزيدُ سفاهةً وأزيدُ حلماً كعودٍ زاده الإحراق طيبا

يُخرج الكلام من فمه عذبا رقيقا بلا إيجاز ولا إطناب ، يحكمه جيدا قبل أن يخرج من فمه ، فتراه لا يتشدّق في كلامه ولايتكبر ، ولا يتعرض لأعراض الناس بالهمز واللمز والنميمة والغيبة وكل ما يندرج تحت ذلك من آفات اللسان ، لأنه قد علم التحذير من رب العباد عندما قال ) :وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ ( (1) ، والتحذير كذلك من رسول العالمينصلى الله عليه وسلم - : "عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أتدرون ما الغيبة ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : ذِكرُك أخاك بما يكره ، قيل : أفرأيتَ إن كان في أخي ما أقول ؟ قال : إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته ، وإن لم يكن فيه فقد بهتَّه"(2) .


(1) سورة الحجرات / 12

(2) رواه مسلم ( 2589)


تتشوّق إلى الجلوس معه ، وتتمنى البقاء بجانبه لتنهل من عذب كلامه، وجميل لسانه ، وحياء وجه ، ونقاء قلبه ، وغزارة فكره وعقله . كما تستفيد من نصحه وتوجيهه وقصصه المشوقّة والتي لا زخرف فيها ولا تكلّف ، ثقافة عامة ، ومعلومات نابضة ، وأخبار صادقة كصدقه وصراحته في تعاملاته .

يحرص على المشاركة في إبداء الرأي ، وبيان وجهة نظره ، سواء أكان ذلك في اجتماعات خاصة بينه وبين زملائه أو في اجتماعات عامة داخل المدرسة أو خارجها ،أو ما تقتضيه المصلحة العامة من عقد لمثل تلك الاجتماعات التي تخدم الطالب والمعلمين وأولياء الأمور ، وبعض المناسبات الخاصة والعامة ، مع الالتزام بالنقد البناء دون الخدش والسب والشتم ، وكل ما فيه نهر وزجر وعُجب وغرور .

يستغل وقت فراغه في المفيد سواء في تصحيح أوراق أو دفاترالطلاب والنظر فيها بعين الاعتبار لا بعين العشوائية والاختيار ، يتأكد من إجاباتهم وكتاباتهم مهما اعتراها من خطأ أو قصور ، مع وضع بعض العبارات التشجيعية كوفقك الله ، أو حفظك الله ، أو أحسنت أو ممتاز لمن كانت إجاباته صحيحة ومنظمة ، ووضع بعض الملحوظات لمن قصّر في الواجبات ولم يهتم بها ، ومراقبته مستقبلا وعدم إهماله وتركه بلا متابعة ولا حساب ، ثم التشجيع بالثناء والشكر والتقدير ، كما يقوم بتحضير الوسائل التعليمية ، أو باستغلال وقت فراغه في قراءة الكتب المفيدة والمجلات النافعة وكل مصدر يدر عليه بالمعرفة والثقافة ، وذلك من خلال المكتبة المدرسية ، والجلوس مع الأصدقاء من الكتب، حيث يقول المتنبي :
خير مكان ٍ بالدنا سرجُ سابح ٍ .... وخيرُ جليس ٍ في الزمان ِ كتابُ

ولأن الكتاب أنيس في الوحشة ، يفيد ولا يستفيد ، ويحفظ السر ولا يفشيه ، وتُنال منه الحكمة والموعظة وكل معلومة مفيدة . فقد وصف د. الشيخ عائض القرني فوائد المطالعة والقراءة :

طرد الوسواس و الهم والحزن(1) ...
اجتناب الخوض في الباطل ...
الاشتغال عن البطالّين واهل العطالة ...
تنمية العقل .. وتجويد الذهن .. وتصفية الخاطر ...
غزارة العلم .. وكثرة المحفوظ والمفهوم ...
الاستفادة من تجارب الناس وحكم الحكماء واستنباط العلماء ...
فتق اللسان وتدريب على الكلام .. والبعد عن اللحن .. والتحلي بالبلاغة والفصاحة ...
ايجاد الملَكَة الهاضمة للعلوم .. والمطالعة على الثقافات الواعية لدورها في الحياة ...
زيادة الايمان خاصة في قراءة كتب أهل الإسلام فان الكتاب من أعظم الوعّاظ .. ومن اجّل الزاجرين.. ومن اكبر الناهين .. ومن احكم الآمرين
الرسوخ في فهم الكلمة .. وصياغة المادة .. ومقصود العبارة .. ومدلول الجملة .. ومعرفة أسرار الحكمة ..

نعم الأنيس إذا خلوت كتاب تلهو به إن خانك الأحباب

لا مفشيا سرا إذا استودعتـــه وتنال منه حكمــة وصواب


(1) الدكتور الشيخ عائض القرني: في كتابه الرائع" لا تحزن"



يُعامل زملاءه وطلبته معاملة حسنة ، يقدّرهم ويحترمهم ويدعوهم بالحكمة والموعظة الحسنة ويجادلهم بالحسنى ، وكأنهم أسرة واحدة ، قال تعـــــالى : {ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ }(1) . ويثني عليهم الخير ويُحسن إليهم ، لأنه قد علم أن الإحسان إلى الناس مدعاة لكسب قلوبهم والـتأثير فيها ، كما قال الشاعر :

أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم فطالمـــــا استعبد الإنسان إحسان

والتعرف على أخبار السابقين ، والتعايش مع كل عصر وزمان ، لأنه قد علم أن الوقت هو الحياة ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس : الصحة والفراغ ". (2)

وقال الشاعر :

دقات قلب المرء قائلة لـــــــــه إن الحيــــــاة دقائـق وثـــــواني

فارفع لنفسك قبل موتك ذكرهـا فالذكر للإنسان عمر ثـــــــــــان


(1) سورة النحل125

(3) رواه البخاري

يُسلم عليهم ويبتسم في وجوههم ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( أنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فليسعهم منكم بسط الوجه وحسن الخلق )(1)
وقال – صلى الله عليه وسلم ( لا تحقرن من المعروف شيئاً ولو أن تلقى أخاك بوجه طليق )
(2)
وعن جرير بن عبدالله رضى الله عنه قال : ( ما حجبني النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا رآني إلا تبسم في وجهي )
(3) ،وقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - : ((تبسمك في وجه أخيك صدقة )) (4). ويشوّق إلى مقابلتهم والجلوس معهم ، ويبقى على اتصال بهم والسؤال عن أخبارهم ، والأنس بالسماع إلى أصواتهم ، كما يهب لمساعدة وتفريج كربة المحتاج منهم .
وإن النبي صلى الله عليه وسلم ثبت عنه أنه قال: "إنما العلم بالتعلم، وإنما الحلم بالتحلم".(5)


(1) رواه مسلم

(2) رواه الحاكم والبيهقي في شعب الإيمان

(3) رواه البخاري

(4) سنن الترمذي – كتاب البر والصلة

(5) قد علق ذلك البخاري في الصحيح ووصله ابن أبي عاصم في السنة بإسناد صحيح.


يزور المعلول ويدعو له بالشفاء العاجل ، مع إرسال باقة ورد وعطر وريحان عبارة عن دعوة دعا بهم رسول الله – صلى الله عليه وسلم - للمريض: (( طهور طهور إن شاء الله ))(1) ، والالتزام بها عند زيارة كل مريض ، ولا يطيل الجلوس عنده ، بل لحظات قصيرة ثم ينصرف والنفس تلهج بالدعاء الصادق أن يشافيه ويشافي كل معلوم من المسلمين . فالزيارة في الله أمرها عظيم وآثرها كبير سواء للقريب أم للبعيد ، وكذلك حتى للمريض ، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "من أصبح منكم اليوم صائما؟ قال أبو بكر أنا، قال: فمن تبع منكم اليوم جنازة؟ قال أبو بكر أنا. قال: فمن أطعم منكم اليوم مسكينا؟ قال أبو بكر أنا، قال: فمن عاد منكم اليوم مريضا؟ قال أبو بكر أنا، فقال رسول الله : ما اجتمعن في امرئ إلا دخل الجنة".

وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (من عاد مريضا ,، أو زار أخا له في الله ، ناداه مناد : أن طبت وطاب ممشاك ، وتبوأت من الجنة منزلا ) (2) وقال صلى الله عليه وسلم ( من عاد مريضا لم يزل في خرفة الجنة حتى يرجع )(3)


(1) الحديث أخرجه البخاري عن ابن عباس (رضي الله عنهما) أنّ النبي (صلى الله عليه وسلم) دخل على أعرابي يعوده، قال: وكان النبي (صلى الله عليه وسلم) إذا دخل على مريض يعوده قال: "لا بأس طهور إن شاء الله ... الحديث" (3616) فهذا الأسلوب أسلوب خبر، والخبر في مثل هذا يحسن تعليقه على المشيئة.

(2) رواه الترمذي وابن ماجه وحسنه الألباني في صحيح الجامع 6387

(3) رواه مسلم ،النووي 16/361


واخيراً وليس آخراً أن يتحمل الآلآم والأحزان ويصبر عليها ، لأنه قد علم أن الصبر مفتاح الفرج ،ويقابل الإساءة بالإحسان ، والهجران بالوصـــــال ، والغضب بالحلم ، والغدر والخيانة بالحب والحنان ، والصد والإعـراض بالبشاشة والتسامح ، لا تضيره التخرصات والتكهنات ، ولا اللذات والشهوات ، بل يصمد أمامها كجبل أشم لا تزعزه ولا تنال منه ، حيث إنه قد حصّن نفسه باتباع أوامر الله واجتناب نواهيه ، والتمسك بكتابه وسنة نبيه محمد – صلى الله عليه وسلم .

قال صلى الله عليه وسلم ( أنا زعيم بيت في ربض الجنة ، لمن ترك المراء وإن كان محقا ، وبيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب ، وإن كان مازحا ، وبيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه )(1) ،وقال صلى الله عليه وسلم ( أكثر ما يدخل الناس الجنة تقوى الله وحسن الخلق ، وأكثر ما يدخل الناس النار الفم والفرج ) (2). وحسن الخلق يدخل فيه أشياء كثيرة لخصتها عائشة - رضي الله عنها عندما سُئلت عن خلق النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : ( كان خلقه القرآن )(3) ، والرسول هو قدوتنا وقد امتدحه تبارك وتعالى بقوله { وإنك لعلى خلق عظيم } (4)
فلننظر في كتاب الله تبارك وتعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وسيرته وسيرة أصحابه رضي الله عنهم لنتعلم ما هو الخلق الحسن وكيف نكتسبه .

(1) رواه أبو داود والضياء ، صحيح الجامع 1464

(2) أخرجه الترمذي وابن ماجه وأحمد سلسلة الأحاديث الصحيحة 977.

(3) رواه مسلم وأحمد وغيرهما

(4) سورة القلم : 3

_________________



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mustafa.jordanforum.net
مصطفى دعمس
المدير العام - الأستاذ مصطفى دعمس
avatar

عدد المساهمات : 1089
تاريخ التسجيل : 15/11/2010
العمر : 46
الموقع : ملتقى المصطفى التربوي

مُساهمةموضوع: الأهداف المهنية الرئيسة التي يسعى المعلم لتحقيقها   السبت سبتمبر 24, 2011 1:34 pm

ان الأهداف المهنية التي يسعى المعلمون لتحقيقها تتطلب جهداً كبيراً في تنمية معلوماتهم واكتساب مهارات متنوعة ليتمكنوا عن طريقها من التأثير على من يعلمونهم وخلق التفاعل الإيجابي بين الطلاب ومعلميهم فعلى المعلمين أن يكونوا قدوة حسنة في سلوكهم وأخلاقهم وأداء رسالتهم من أجل خلق جيل متعلم واع مفكر مبدع.
ومن الأهداف المهنية الرئيسة التي يسعى المعلم لتحقيقها:

أولاً: المعلم نحو إيمانه بمهنته ورسالته
أن رسالة المعلم تعتبر لبنة هامة في العملية التعلمية - التعليمية وتعتبر مهنته عظيمة لأنه الشخص الذي يقوم بهذه العملية، والتي يمر فيها معظم فئات المجتمع، حيث يلقى كل فرد نوعاً ما من التعليم.
أن للمعلم رسالة هي الأسمى، وتأثيره هو الأبلغ والأجدى؛ فهو الذي يشكل العقول والثقافات،ويحدد القيم والتوجهات، ويرسم إطار مستقبل الأمة

على المعلم أن يكون مطلعاً على سياسة التعليم وأهدافه ساعياً إلى تحقيق هذه الأهداف المرجوة وأن يؤدي رسالته وفق الأنظمة المعمول بها.
-
الانتماء إلى مهنة التعليم وتقديرها والإلمام بالطرق العلمية التي تعينه على أدائها وألا يعتبر التدريس مجرد مهنة يتكسَّب منها.
-
الاستزادة من المعرفة ومتابعة كل جديد ومفيد وتطوير إمكاناته المعرفية والتربوية.
- الأمانة في العلم وعدم كتمانه ونقل ما تعلمه إلى المتعلمين.
- معرفة متطلبات التدريس: على المعلم أن يحلل محتوى المنهج من بداية العام الدراسي ليحدد على أساسه طرائق تدريسه حتى تتناسب مع أنماط تعلم طلابه.
- المشاركة في الدورات التدريبية وإجراء الدراسات التربوية والبحوث الإجرائية.

ثانياً : المعلم نحو التنمية المهنية الذاتية المستدامة

يعي المعلم دوره ويتحرك بدافع ذاتي داخلي مدركاً لرسالته المهنية ؛ولكي يسعى المعلم لتحقيق التنمية المهنية الذاتية المستدامة يجب عليه ما يلي :
1- التحضير الذهني للدرس عن طريق الإطلاع بمصادر التعلم المختلفة.
2- حاول قدر المستطاع وكلما سنحت لك الفرصة أن تلتحق في دورات تدريبية
للعلاقات العامة والتواصل مع الآخرين وهذا سوف يسهل عليك مهمتك في التواصل
وكسر الحواجز النفسية التي بينك وبين أولياء الأمور والطلاب والزملاء ويسهل
عليك توصيل رأيك بأقصر الطرق وبأقل مجهود .
3- حاول دائما الإطلاع على كل ما هو جديد في حقل التربية والتعليم على الخصوص
كالنظريات الحديثة في التعليم والتعلم وأساليب وطرق التدريس الحديثة في
التدريس والعلوم الأخرى على العموم وهناك دوريات تصدرها إدارات التعليم وبعض
الجامعات يمكنك الحصول عليها والاستفادة منها في تنمية مهاراتك التربوية
والعلمية .
4- يعتبر الإنترنت مصدر غني بالمعلومات التربوية والتعليمية المختلفة فحاول
الاستفادة مما هو منشور فيه .
5- حاول أن تعقد لقاءات مصغرة مع زملائك في حصص الفراغ لتبادل الخبرات ومناقشة
كلما هو جديد في الحقل وحاول أن تستفيد من خبراتهم وأرائهم وتجاربهم ودون
ملاحظاتك للرجوع إليها لاحقا والاستفادة منها .
6- حاول أن تزور زملائك في فصولهم لتستفيد من خبراتهم في كيفية تسيير الحصة
والطرق المستخدمة في شرح الدروس وليس مهما أن تكون الحصص في نفس تخصصك ،
فالزيارة القصد منها الإطلاع على خبرات الآخرين والاستفادة منها .
7- لا تبخل على زملائك في نقل تجاربك واستراتيجياتك لهم وأطلب منهم تجربتها
وتزويدك بملاحظاتهم لتلافي السلبيات مستقبلا .
8- حاول أن تحضر كل الدورات التي تعقدها إدارة التعليم ولها علاقة بتخصصك
لتستفيد منها في تنمية مهاراتك واكتساب خبرات جديدة .
9- حاول التعاون مع جميع المعلمين سواء في مدرستك أو في مدارس أخرى للاستفادة
منهم ومن خبراتهم ومناقشة استراتيجياتهم التي يطبقونها في التعليم والتواصل .
10- لتصبح معلما محترفا ، استفد من كل الفرص والمتاحة وحاول خلق الفرص لترفع
بها من مستواك المهني وتطوير مهاراتك وأدائك .
ثالثاً: المعلم نحو مدرسته
-
الالتزام بواجبه الوظيفي واحترام القوانين والأنظمة.
-
تنفيذ المناهج والاختبارات حسب الأنظمة والتعليمات المعمول بها.
-
التعاون مع المجتمع المدرسي.
-
المساهمة في الأنشطة المدرسية المختلفة.
-
المساهمة في حل المشكلات المدرسية.
-
توظيف الخبرات الجديدة.
رابعاً : المعلم نحو الطلاب

تغير دور المعلم من مُلقن للمعلومات إلى مُرشد ومُيسر لعملية التعلم، وأصبح القائد لعملية التغيير، من خلال المقدرة على توظيف الخيال لتفعيل عملية التعلم والتعليم ،حيث يقوم الطلبة بالبحث عن المعلومات والوصول إلى النتائج بأنفسهم.

ويكون دور المعلم توجيه الطلاب عن طريق الحوار والأفكار الذي يتم بينهما في أثناء عملية التعلم والتعليم. وينوع المعلم في الأساليب ، والطرائق، وربط المعلومات بالحياة العملية والتقنيات المعاصرة، وإيجاد الوسائل الفعالة لتنمية مهارات التفكير الإبداعي،وتنمية الذكاء العاطفي،وتعزيز حسن العمل الابتكاري لدى الطلاب.

وإيجاد التوازن بين الجوانب النظرية والجوانب العملية في عملية التعلم والتعليم من خلال توفير بيئة آمنة وغنية بالمصادر والمثيرات تدعم الاستقصاء والاستكشاف وتنمي مهارات البحث العلمي . لكي يمارس الطلاب حياتهم الفعلية فيها ، ويستنبطوا الحقائق بأنفسهم ، ولتصبح المدرسة هي الحياة بالنسبة لهم، وليست إعداداً للحياة ، حيث يمارس الطلاب داخل مدرستهم كل هواياتهم الفنية ،والرياضية، والموسيقية ،وغيرها من الهوايات الأخرى .وبكل ثقة نستطيع أن نقول أنهم بهذا الأسلوب سوف يطلقون قدراتهم الذاتية في الاستطلاع، والفهم، والاستيعاب ،واستنباط الحقائق بأنفسهم، واكتشاف القدرات والميول وبث الروح الإيجابية للعمل، وفي بيئة مدرسية تربوية محفزة على التعليم والتعلم.

وغرس القيم والاتجاهات السليمة من خلال التعليم.

والقدوة الحسنة لطلابه في تصرفاته وسلوكه وانتمائه وإخلاصه.
و توجيه الطلاب وإرشادهم وتقديم النصح لهم باستمرار.
و تشجيع الطلاب ومكافأتهم.
و مراعاة الفروق الفردية والوعي بطبيعة المتعلمين وخصائصهم النمائية المختلفة.
و المساواة في التعامل مع الطلاب.
و تعريف الطلاب بأهمية وفائدة ما يدرس لهم وأهمية ذلك في حياتهم.

والكثير...

خامساً:المعلم نحو فاعلية التعليم
يعتبر التعليم احد الأسباب المساهمة في الحفاظ على تراث وحضارة الأمة وبأنه استثمار للدولة يسهم في زيادة الوعي بين أفراد المجتمع ورفع مستواهم الثقافي والاقتصادي .
ولأن المعلم يحمل رسالة مقدسة ومهنة من أشرف المهن لا يساويها أي مهنة في الفضل والرفعة والمكانة ، لذا ينبغي على كل معلمتوظيف العديد من الوسائل والأساليب والاستراتيجيات التربوية الحديثة، للسعي نحو تطوير مهارات الطلاب على التفكير والبحث والنقد والإصغاء والانضباط، إلى الحد الأقصى الممكن.
إن استخدام استراتيجيات التدريس الحديثة يسهم في تغيير دور الطالب من متلق سلبي إلى دور نشط وحيوي ايجابي باحث عن المعلومة منتج لها .
وعلى المعلم الذي يود استخدام استراتيجية فعالة في تدريس طلبته ان يراعي الاعتبارات التالية :
1- إدارة الموقف الصفي: على المعلم الاهتمام بالفروق الفردية بين طلابه وأنماط تعلمهم المتعددة. وإعداد أنشطة وطرائق تناسب مستوياتهم وقدراتهم وحاجاتهم ودوافعهم
2- التخطيط الفاعل والترتيب المنظم الهادف : على المعلم أن يقوم بالتحضير والتخطيط المسبق للنشاطات و كيفية استخدامها و متطلبات تنفيذها .
3- التنوع و التكامل لتطوير قدرات الطلبة على التفكير والتأمل : على المعلم أن ينوع الطرائق في الدرس الواحد و هذا يساعد على إثارة الطلاب و شد انتباههم ؛ لبناء شخصية الطالب الباحث والمفكر والناقد والمستقل؛ الذي يستطيع الوصول إلى المعلومات وتوسيع آفاقه ذاتياً.
4- التنمية لمهارات الاتصال والتواصل لدى الطلبة وحفزهم على العمل بروح الفريق وتنمية المهارات القيادية لديهم.
5- دمج تكنولوجيا المعلومات والتقنيات الحديثة في العملية التعلمية – التعليمية.ويمكن أن نلمس أثر استراتيجيات التدريس في بلدنا الأردن؛ بسبب تهيئة البيئة المناسبة لتحديث التعليم عبر تمكين المعلم وتطوير المناهج التعليمية والأنشطة التربوية والنهوض بمرحلة التعليم ما قبل المدرسة وبناء المدارس المجهزة بالوسائل التعليمية وتكنولوجيا المعلومات والتقنيات الحديثة لتوفير مناخ مدرسي ملائم لعملية التعليم والتعلم.
6- الحرص على ربط العملية التعلمية – التعليمية وتكاملها بالحياة العملية والالتزام بالأسس النفسية للتعلم :
مراعاة تدرج المعلومات و مدى مناسبتها للتلاميذ و أساليب تقديمها وعرضها ومستوى نضج المتعلمين؛ لتخريج أجيال جديدة ، متعلمة لا متلقنة ،لاكتساب المهارات،وتنمية الاتجاهات ، وغرس القيم لديهم لإعداد وصنع الثروة البشرية الحقيقية للأمة .

_________________



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mustafa.jordanforum.net
مصطفى دعمس
المدير العام - الأستاذ مصطفى دعمس
avatar

عدد المساهمات : 1089
تاريخ التسجيل : 15/11/2010
العمر : 46
الموقع : ملتقى المصطفى التربوي

مُساهمةموضوع: المعلم نحو أولياء الأمور والمجتمع المحلي   السبت سبتمبر 24, 2011 1:36 pm

سادساً: المعلم نحو أولياء الأمور والمجتمع المحلي:

على المعلم ان يحرص على المشاركة في إبداء الرأي ، وبيان وجهة نظره ، سواء أكان ذلك في اجتماعات خاصة بينه وبين زملائه وأولياء الأمور أو في اجتماعات عامة داخل المدرسة أو خارجها ،أو ما تقتضيه المصلحة العامة من عقد لمثل تلك الاجتماعات التي تخدم الطالب والمعلمين وأولياء الأمور ، مع الالتزام بالنقد البناء دون الخدش والسب والشتم ، وكل ما فيه نهر وزجر وعُجب وغرور .

وعلى المعلم ان يراعي الأمور التالية عند مشاركة أولياء الأمور والمجتمع المحلي:

E تعرف أخي المعلم.. أختي المعلمة،على أولياء الأمور جيدا كلما سنحت لك الفرصة بلقائهم وعليك أن تشعرهم أنك مرحب بهم لزيارتك في أي وقت وأنك لديك الرغبة في التعرف عليهم وذلك لمصلحة
أبنائهم وتقدمهم الدراسي وكن مستمعا جيدا لملاحظاتهم وأرائهم وأشعرهم بأنك مهتم بكل ما يقولونه .

E القيام بدور القائد الواعي الذي يعرف القيم والمثل والأفكار التي تحكم سلوك المجتمع.
E توافق قوله مع تصرفاته وإعطاء المثل الحي لتلاميذه ومجتمعه.
E على المعلم أن يكون على علم بقضايا شعبه المصيرية وبالمتغيرات والتحديات التي يمر بها المجتمع، والتفاعل مع المجتمع والتواصل الإيجابي معه.
E التعاون مع المجتمع المدرسي، والمساهمة في الأنشطة المدرسية المختلفة.
E المساهمة في حل المشكلات المدرسية.
E أن تتكامل رسالة المعلم مع رسالة الأسرة في التربية الحسنة لأبنائها.








يعتبر المعلم عنصرا أساسيا و مهماً في العملية التعليمية. وتلعب الخصائص المعرفية و الانفعالية التي يتميز بها دورا بارزا في فعالية هذه العملية باعتبارها تشكل أحد المدخلات التربوية المهمة التي تؤثر بشكل أو بآخر في الناتج التحصيلي على كل المستويات المختلفة من معرفية ونفسية و أدائية و انفعالية عاطفية. و المعلم الناجح هو ذلك المعلم القادر على أداء دوره بكل فعالية و اقتدار وهو المعلم الذي يكرس جهوده في سبيل إيجاد فرص تعليمية أكثر ملائمة لطلابه.





لكي تصبح معلم مثالي و ناجح عليك أن تدرك المفاهيم الأساسية الآتية:

1) مفهوم إدارة الصف المدرسي .

2) مفهوم التخطيط الدراسي

3) استراتيجيات التدريس الحديثة

4) استراتيجيات التقويم وأدواته الحديثة

5) مصادر التعلم

6) كفايات المربي الفاضل "المعلم الناجح".

_________________



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mustafa.jordanforum.net
 
حتى تصبح معلماً مثالياً و ناجحاً يجب أن تكون مربياً فاضلاً
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى المصطفى التربوي :: الفئة الأولى :: الملتقى التربوي-
انتقل الى: